الدين أثر، ثم رحل زنكي ونزل بعذراء من المرج في سادس شوال، وأحرق عدة من قرى المرج ورحل إلى بلاده.
وفيها، ملك زنكي شهرزور وأخذها من صاحبها قبجق بن أرسلان، التركماني (١)، وبقي قبجق في طاعة زنكي ومن جملة (٣٧٥) عسكره.
وفيها، قتل المقرب جوهر من كبراء عسكر السلطان سنجر، وكان قد عظم قدره في الدولة، وكان من جملة إقطاعه الري، قتله الباطنية، وقفوا له في زيّ النساء واستغاثوا به فوقف يسمع كلامهم فقتلوه.
وفي سنة خمس وثلاثين وخمس مئة (*)، وصل رسول السلطان سنجر ومعه البردة التي للنبي ﷺ والقضيب وكانا أخذا من الراشد فأعادهما الآن إلى المقتفي.
وفيها، ملك الإسماعيلية حصن مصياف بالشام، وكان واليه مملوكا لبني منقذ أصحاب شيزر فاحتالت عليه الإسماعيلية ومكروا به حتى صعدوا إليه وقتلوه وملكوا الحصن.
وفيها، توفي الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان قتيلا في فندق بمّراكش.
وفي سنة ست وثلاثين وخمس مئة (**)، كان المصاف العظيم بين الترك الكفار وبين السلطان سنجر، فإن خوارزم شاه آطسز بن محمد لما هزمه سنجر وقتل ولده عظم عليه وكاتب الخطا وأطمعهم في ملك ما وراء النهر، فساروا في أربع مئة <ألف> مقاتل، وسار إليهم السلطان سنجر فهزموه وقتلوا من أصحابه
(١): في (أبو الفدا ٣/ ١٥): «قبجق بن ألب أرسلان شاه التركماني»، وفي أبو شامة (الروضتين ١/ ١٢٧): «قفجاق بن أرسلان تاش التركماني». (*) يوافق أولها يوم السبت ١٧ آب (أغسطس) سنة ١١٤٠ م. (**) يوافق أولها يوم الأربعاء ٦ آب (أغسطس) سنة ١١٤١ م.