للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: إن أمه اتّهمت بشخص من أصحاب بوري يقال (٣٦٦) [له] (١) يوسف بن فيروز فأراد شمس الملوك قتلها فاتفقت هي مع من قتله، وسرّ الناس بقتله.

وملك بعده أخوه شهاب الدين محمود بن بوري، وحلف له الناس.

وفيها، بعد قتل شمس الملوك، وصل عماد الدين زنكي إلى دمشق، وحصرها وضيق عليها وقام في حفظ البلد معين الدين أنر (٢) مملوك طغتكين القيام التام الذي تقدم به واستولى على الأمر بسببه فلما لم ير زنكي في أخذ دمشق مطمعا صالح أهلها ورجع عائدا إلى بلاده.

وقد تقدم في سنة ست وعشرين أن الحافظ العلوي صاحب مصر استوزر ابنه [حسنا] (٣) وخطب له بولاية العهد (٤)، فتغلب حسن على الأمر وأساء السيرة، وأكثر من قتل الأمراء وغيرهم ظلما وعدوانا، وأكثر [من] (١) مصادرات الناس، فأراد العسكر الإيقاع به وبأبيه، فعلم أبوه الحافظ بذلك فسقاه سما فمات، ولما مات حسن استوزر الحافظ تاج الدولة بهرام النصراني فاستعمل الأرمن على الناس فكان ما سنذكره (٥).

وفيها، كانت الحرب بين الخليفة المسترشد وبين السلطان مسعود، وسببه أن جماعة من عسكر مسعود فارقوه مغاضبين واتصلوا بالخليفة، وهونوا عليه قتال السلطان مسعود فاغتر بهم وسار من بغداد إلى قتال مسعود، وسار مسعود إليه


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من أبو الفدا ٣/ ٩).
(٢): في المصدر نفسه، حيثما مرّ: أتز، وهو تحريف.
(٣): في الأصل: حسن.
(٤): راجع: ص ٣٦٢.
(٥): انظر ما يلي، ص ٣٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>