للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، استولى عماد الدين زنكي على جميع قلاع الأكراد الحميدية، منها:

قلعة العقر وقلعة شوش وغيرهما (١)، ثم استولى على قلاع الهكّارية وكواشي.

وفيها، أوقع ابن الدانشمند صاحب ملطية بفرنج الشام فقتل كثيرا منهم.

وفيها اصطلح الخليفة المسترشد وعماد الدين زنكي.

وفي سنة تسع وعشرين وخمس مئة (*)، مات السلطان طغريل بن السلطان محمد، وكان بعد هزيمته من أخيه مسعود قد استولى على بلاد الجبل (٢)، فمات في محرم هذه السنة (٣). وكان مولده سنة ثلاث وخمس مئة في المحرم أيضا، وكان خيرا عاقلا، ولما بلغ السلطان مسعود <اً> وفاته سار إلى همذان، وأقبلت العساكر جميعا إليه، واستولى على همذان وأطاعته البلاد جميعها.

وفيها قتل شمس الملوك إسماعيل صاحب دمشق، وكان مولده [في سابع جمادى الآخرة] (٤) سنة ست وخمس مئة (٥) وكان قتله على يد جماعة على غفلة باتفاق من والدته، وقد اختلف في سببه فقيل: إن الناس لفرط ظلم إسماعيل وجوره ومصادرته كرهوه وشكوه لأمه فاتفقت مع من قتله.


(١): كذا في ابن الأثير (الكامل ٩/ ٢٧٤)، وفي أبو شامة (الروضتين ١/ ١٢٠): في سنة ٥٢٩ هـ.
(*) يوافق أولها يوم الإثنين ٢٢ تشرين الأول (اكتوبر) سنة ١١٣٤ م.
(٢): وذلك في سنة ٥٢٧ هـ على ما تقدم، ص ٣٦٤.
(٣): كذا في أبو شامة (الروضتين ١/ ١٢٠) وفي (أبو الفدا ٣/ ٨) ورد بعد هذا الكلام: «وقيل: إن وفاته كانت في أول سنة ثمان وعشرين، وهو الأصح في ظني»، ومثله في الحسيني (زبدة التواريخ، ص ٢٠٤).
(٤): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٩).
(٥): وردت في الأصل متبوعة بعبارة: في المحرم أيضا، وهي عبارة تخص ترجمة السلطان طغريل، فلعلّ تداخلا في النسخ قد وقع ما بين الترجمتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>