للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حصن بعرين وحصرهم التركمان بها، ثم هرب القومص من الحصن في عشرين فارسا، وخلى بحصن بعرين من يحفظه، ثم جمع الفرنج ليقاتلوا التراكمين، فقصدوهم التراكمين فانحاز الفرنج إلى رفنية، وعاد التركمان عنهم.

وفيها، اشترى الإسماعيلية حصن القدموس من صاحبه ابن عمرون.

وفيها، في ربيع الآخر، وثب على شمس الملوك إسماعيل بن بوري بعض مماليك جده طغتكين وضربه بسيف فلم يفعل فيه، وتكاثر عليه مماليك [شمس الملوك] (١) وقبضوه وقرروه فقال: ما أردت إلا إزاحة المسلمين من شر شمس الملوك وظلمه، وأقر على جماعة شاركوه في ذلك من شدة الضرب، فقتلهم شمس الملوك من غير تحقيق، وقتل أيضا مع ذلك الشخص أخاه سونج الذي أسره عماد الدين زنكي من حماة (٢)، فعظم ذلك على الناس، ونفروا من شمس الملوك إسماعيل المذكور.

وفيها، توفي أبو فليتة أمير مكة، وولي إمارة (٣٦٥) مكة بعده ابنه القاسم.

وفي سنة ثمان وعشرين وخمس مئة (*)، في المحرم، سار شمس الملوك صاحب دمشق إلى حصن الشقيف، وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التّيم قد تغلب عليه وامتنع به، فأخذه شمس الملوك منه، وعظم ذلك على الفرنج وقصدوا بلد حوران، وسار إليهم شمس الملوك وناوشهم على حوران، ثم أغار على بلادهم بجهة طبرية ففتّ ذلك في أعضاد الفرنج ورحلوا عائدين إلى بلادهم، ووقعت بينهم وبين شمس الملوك الهدنة.


(١): في الأصل: شمس الدولة، وهو سهو، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ٨).
(٢): وردت في الأصل متبوعة بعبارة: فقتلهم شمس الملوك، وقد سبق ورودها في السطر السابق.
(*) يوافق أولها يوم الأربعاء الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١١٣٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>