للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسدّ أبيه، ولما استقر ابنه إسماعيل في ملك دمشق وأعمالها، واستقر أخوه محمد في بعلبك استولى محمد على حصن الرأس وحصن اللبؤة، وكاتب شمس الملوك أخاه شمس الدولة في إعادتهما فلم يقبل محمد ذلك، فسار إسماعيل وفتح حصن (٣٦٣) اللبؤة وحصن الرأس وقرر أمرهما، وسار إلى أخيه شمس الدولة محمد وحصره ببعلبك وملك المدينة وحصر القلعة، فسأله محمد في الصلح فأجابه وأعاد عليه بعلبك وأعمالها، واستقرت أمورهما، وعاد شمس الملوك إلى دمشق مؤيدا.

وفي سنة سبع وعشرين وخمس مئة (*)، سار شمس الملوك بن بوري إلى الفرنج وملك حصن بانياس بالأمان، وأخذ المدينة بالسيف وقتل كل من وجد فيها من الفرنج وأسره (١).

وفيها، جمع السلطان مسعود العساكر وانضم إليه ابن أخيه داود بن محمود وسار إلى أخيه السلطان طغريل، وجرى بينهما قتال شديد انهزم فيه طغريل واستولى مسعود على السلطنة وتبع أخاه طغريل يطرده من موضع إلى موضع حتى وصل إلى الري واقتتلا ثانيا فانهزم طغريل أيضا وقتل جماعة من أمرائه.

وفيها، سار الخليفة المسترشد وحصر الموصل ثلاثة أشهر، وكان عماد الدين زنكي قد خرج من الموصل إلى سنجار وحصّن الموصل بالرجال والذخائر، ثم رحل الخليفة عن الموصل إلى بغداد، ووصل يوم عرفة، ولم يظفر من الموصل بطائل.


(*): يوافق أولها يوم السبت ١٢ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١١٣٢ م.
(١): وكان إسماعيل الباطني قد سلم حصن بانياس للصليبيين إثر المقتلة العظيمة التي جرت للباطنية في دمشق على ما تقدم في سنة ٥٢٣ هـ، ص ٣٥٧ - ٣٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>