للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين إلى بلاده، وكان هذا الفعل من نجم الدين أيوب سبيل الاتصال بعماد الدين زنكي حتى ملك بنو أيوب البلاد (٣٦٢) ثم اتفق الحال بين مسعود وأخيه سلجوق والخليفة على أن تكون السلطنة لمسعود ويكون سلجوق ولي عهده، وعادوا إلى بغداد ونزل مسعود بدار السلطان وسلجوق بدار الشّحنكية، وكان اجتماعهم في جمادى الأولى هذه السنة، ثم إن السلطان سنجر سار من خراسان ومعه ابن أخيه طغريل بن محمد لأخذ السلطنة من مسعود وجرى المصاف بينه وبين مسعود، فانهزم مسعود، ثم إن السلطان سنجر بذل الأمان لمسعود حتى حضر عنده، وكان قد بلغ خونج، فلما رآه سنجر أكرمه وقبله وعاتبه وأعاده إلى كنجة، وأجلس الملك طغريل في السلطنة، وخطب له في جميع البلاد، ثم عاد سنجر إلى خراسان فنزل نيسابور في رمضان هذه السنة.

وفيها، سار عماد الدين زنكي ومعه دبيس بن صدقة، وعدي الخليفة إلى الجانب الغربي ونزل العباسية ونزل عماد الدين المنارية من دجيل فالتقيا بحصن البرامكة في سابع عشري رجب، فحمل عماد الدين على ميمنة الخليفة وهزمها، وحمل الخليفة بنفسه [وبقية العسكر] (١) فهزم دبيس ثم هزم عماد الدين وقتل من أصحابه خلق كثير.

وفيها، توفي تاج الملوك بوري بن طغتكين صاحب دمشق بسبب الجراح التي كانت به من الباطنية على ما تقدم ذكره، فتوفي حادي عشري رجب، وإمارته أربع سنين وخمسة أشهر، وأوصى بالملك بعده لولده شمس الملوك إسماعيل، وأوصى ببعلبك وأعمالها لولده شمس الدولة محمد، وكان بوري شجاعا سد


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>