للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، وثبت الباطنية بتاج الملوك بوري بن طغتكين صاحب (٣٦١) دمشق فجرحوه جرحين برئ أحدهما وبقي الآخر [ينسر عليه] (١) إلا أنه يركب إلى الناس ويجلس إليهم على ضعف فيه.

وفي سنة ست وعشرين وخمس مئة (*)، قتل أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي وزير الحافظ لدين الله الفاطمي، وكان أبو علي قد حجر على الحافظ وقطع خطبته وخطب لنفسه خاصة، وقطع من الأذان «حي على خير العمل»، فنفرت منه قلوب شيعة العلويين، وثار به جماعة [من] (١) الممالك وهو يلعب بالكرة فقتلوه ونهبت داره، وخرج الحافظ من الاعتقال، ونقل ما كان في دار أبي علي من الأموال إلى القصر (٢)، وبويع الحافظ يوم قتل أبو علي بالخلافة واستوزر أبو الفتح يانس الحافظي وبقي يانس مدة قليلة ومات، فاستوزر الحافظ ابنه الحسن بن الحافظ وخطب له بولاية العهد، ثم قتل حسن المذكور سنة تسع وعشرين على ما سنذكره إن شاء الله تعالى (٣).

وفيها، تحرك السلطان مسعود بن محمد في طلب السلطنة وأخذها من ابن أخيه داود بن محمود، وكذلك تحرك سلجوق بن محمد صاحب فارس أخو مسعود وأتابكه قراجا الساقي في طلب السلطنة، وقدم سلجوق إلى بغداد واتفق الخليفة المسترشد معه واستنجد مسعود بعماد الدين زنكي فسار إلى بغداد لقتال الخليفة وسلجوق فقاتله قراجا أتابك سلجوق فهرب زنكي إلى تكريت وعبر منها، وكان الدّزدار بها إذ ذاك نجم الدين أيوب، فأقام له المعابر فعبر عماد


(١): ساقطة من الأصل والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٥).
(*) يوافق أولها يوم الإثنين ٢٣ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١١٣١ م.
(٢): وهي الأموال التي كان ابن الأفضل قد نقلها من قصر الخلافة إلى داره على ما تقدم في سنة ٥٢٤ هـ، ص ٣٦٠.
(٣): انظر ما يلي، ص ٣٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>