للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البرسقي واليا على الموصل لما بلغه قتل مودود بن الطنطاش، وأمر السلطان الأمراء وأصحاب الأطراف بالمسير صحبة البرسقي لقتال الفرنج، وجرى بين إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين وبين البرسقي قتال انتصر فيه إيلغازي وهرب البرسقي، ثم خاف إيلغازي من السلطان فسار إلى طغتكين صاحب دمشق واتفق معه وكاتبا الفرنج واعتضدا بهم، ثم عاد إيلغازي إلى بلاده فلما قرب من حمص كان في جماعة قليلة فخرج إليه قيرخان صاحب حمص فأسره وحبسه وبقي مدة ثم أطلقه.

وفيها، في شوال، توفي علاء الدولة أبو سعد مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة، وكان ملكه في سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وملك بعده ابنه أرسلان شاه، وأمسك إخوته فهرب منهم بهرام شاه واستجار بالسلطان سنجر بن ملك شاه صاحب خراسان، وأرسل سنجر إلى أرسلان شاه يشفع في بهرام شاه فلم يقبل منه، فسار سنجر إلى غزنة وجمع أرسلان شاه عساكره واقتتلوا واشتد قتالهم فانهزم أرسلان شاه ودخل سنجر غزنة واستولى عليها وأخذ منها أموالا عظيمة وقرر في السلطنة بهرام شاه وأمر أن يخطب في مملكته للسلطان محمد ثم للملك سنجر ثم للسلطان بهرام شاه المذكور، ثم عاد سنجر إلى بلاده، وكان أرسلان شاه قد هرب إلى هندستان، ثم جمع جمعا وعاد إلى غزنة فاستنجد بهرام شاه بسنجر (٣٣٨) فأرسل إليه عسكرا فلما قاربوا غزنة هرب أرسلان شاه من غير قتال وتبعوه حتى أمسكوه وسلموه إلى بهرام شاه فخنقه ودفنه بتربة أبيه بغزنة، وكان قتل أرسلان شاه في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، وقدمنا ذكره لنتبع [الحادثة] (١) بعضها بعضا،


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>