للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان عمر أرسلان لما قتل سبعا وعشرين سنة.

وفيها، في شوال، قتل تاج الدولة ألب أرسلان الأخرس بن الملك رضوان بن تتش صاحب حلب قتله غلمانه بقلعة حلب، وأقاموا أخاه سلطان شاه بن رضوان والمتولي على الأمر لؤلؤ الخادم.

وفي سنة تسع وخمس مئة (*)، أرسل السلطان محمد عسكرا [ضخما] (١) لقتال طغتكين صاحب دمشق وإيلغازي صاحب ماردين [فعبر العسكر الفرات من الرّقة، وقصدوا حلب فعصت عليهم] (١) فساروا إلى حماة وهي لطغتكين وحصروها وفتحوها عنوة ونهبوها ثلاثة أيام ثم سلموا حماة إلى الأمير قيرخان ابن قراجا صاحب حمص، وأقام العسكر بحماة، وسار طغتكين وإيلغازي إلى فامية واجتمعوا بملوك الفرنج وهم صاحب أنطاكية وصاحب طرابلس وأقاموا [بفامية] (١) ينتظرون تفرق المسلمين فلما أقام عسكر المسلمين إلى الشتاء تفرق الفرنج، وسار طغتكين إلى دمشق وإيلغازي إلى ماردين، ثم سار المسلمون من حماة إلى كفر طاب وهي للفرنج فاستولوا عليها، وقتلوا من بها من الفرنج ونهبوهم، ثم سار المسلمون إلى المعرة وهي للفرنج وقتلوا خلقا من الفرنج، ثم ساروا إلى حلب فكبسهم صاحب أنطاكية [في أثناء الطريق] (١) فهربوا إلى بلادهم.

وفيها، استولى الفرنج على (٣٣٩) رفنية وكانت لطغتكين، فسار واسترجعها إلى ملكه وقتل من بها من الفرنج.


(*): يوافق أولها يوم الخميس ٢٧ أيار (مايو) سنة ١١١٥ م.
(١): إضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٢٨)، وبها ينتظم السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>