وفيها، أمر أبو كاليجار ببناء سور مدينة شيراز فأحكم بناءه، ودوره اثنا عشر ألف ذراع في ارتفاع ثمانية أذرع وله أحد عشر بابا. وفرغ منه في سنة أربعين وأربع مئة.
وفي سنة سبع وثلاثين وأربع مئة (*)، أمسك السلطان طغرلبك أخاه [إبراهيم ابن ينال](١) فأخذ همذان من كرشاسف بن علاء الدولة بن كاكويه، واستولى على الدّينور وأخذها من أبي الشوك، وأخذ الصيمرة.
وفيها، توفي أبو الشوك (٢٤٧) فارس بن محمد بن عنان بقلعة السيروان، ولما توفي غدر الأكراد بابنه سعدي وصاروا مع أخيه مهلهل.
وفيها، قتل عيسى بن موسى الهذباني (٢) صاحب إربل قتله [ابنا](٣) أخيه، وملكا قلعة إربل، وكان لعيسى أخ آخر اسمه سلار قد نزل على قرواش صاحب الموصل لوحشة كانت بينه وبين أخيه عيسى، فلما بلغه قتل أخيه سار إلى إربل صحبة قرواش فملكها وعاد قرواش إلى الموصل.
وفيها، توفي أحمد بن يوسف المنازي، وزّر لأبي نصر أحمد بن مروان الكردي صاحب ديار بكر، وترسل إلى القسطنطينية وكان من أعيان الفضلاء، وجمع كتبا كثيرة ووقفها على جامع ميّافارقين وجامع آمد، وهي إلى قريب
(*) يوافق أولها يوم الجمعة ١٩ تموز (يوليو) سنة ١٠٤٥ م. (١): في الأصل إبراهيم نيال، وفي (أبو الفدا ٢/ ١٦٨): «إبراهيم اينال»، ومواضع أخرى: «إبراهيم ينال»، والصواب ما أثبتناه، وهو أخو السلطان طغرلبك من أمه، وابن عمه (ينال بن سلجوق)، انظر: العماد الأصفهاني: تاريخ دولة آل سلجوق، ص ١٠، الحسيني: زبدة التواريخ، ص ٦٠، ٥٦، وذكره ابن خلدون (تاريخه ٤/ ٤٥٣) باسم: «نيال المسمى بعد الإسلام إبراهيم»، وهو وهم. (٢): في (أبو الفدا ٢/ ١٦٨): "الهمذاني"، وهو تحريف. (٣): في الأصل: ابني.