للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكاتبه الجند [فيما يحمله إليهم] (١) فلم ينتظم له أمر، فسار يطلب النجدة من الملوك مثل قرواش وأبي الشوك فلم ينجده أحد. فقصد نصر الدولة بن مروان وتوفي عنده بميّافارقين سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، وكاتب الملك أبو كاليجار عسكر بغداد فاستقر له الأمر، وهو أبو كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة ابن عضد الدولة، وخطبوا له ببغداد في صفر سنة ست وثلاثين وأربع مئة.

وفيها، فتح مودود بن مسعود عدة حصون من بلاد الهند.

وفيها، أسلم من الترك خمسة آلاف خركاه، وتفرقوا في بلاد الإسلام، ولم يتأخر عن الإسلام غير الخطا والتتر، وكانوا بنواحي الصين.

وفيها، ترك شرف الدولة لنفسه من ملك الترك بلاساغون وكاشفر (٢٤٦) وأعطى أخاه أرسلان تكين كثيرا من بلاد الترك، وأعطى أخاه بغراخان أطرار وأسبيجاب، وأعطى عمه طغان فرغانة بأسرها، وأعطى علي تكين بخارى وسمرقند، وقنع شرف الدولة المذكور من أهله بالطاعة [له] (١).

وفيها، قطع المعز بن باديس بأفريقية خطبة العلويين خلفاء مصر، وخطب للقائم العباسي خليفة بغداد، ووصلت خلع القائم والأعلام على طريق قسطنطينية في البحر.

وفي سنة ست وثلاثين وأربع مئة (*)، خطب للملك أبي كاليجار ببغداد، وخطب له أيضا أبو الشوك ببلاده ودبيس بن مزيد ببلاده، ونصر الدولة بن مروان بديار بكر، وسار أبو كاليجار إلى بغداد ودخلها في رمضان هذه السنة، وزينت بغداد لقدومه.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٦٧).
(*) يوافق أولها يوم الأحد ٢٩ تموز (يوليو) سنة ١٠٤٤ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>