وفيها أمر المستنصر العلوي أهل دمشق بالخروج عن طاعة الدّزبري فخرجوا عليه، فسار إلى حماة فعصى عليه أهلها، فكاتب مقّلد بن منقذ الكفرطابي فحضر إليه في ألفي رجل من كفرطاب واحتمى به، وسار إلى حلب فدخلها وأقام بها مدة، وتوفي منتصف جمادى الآخرة من هذه السنة (٢٤٤)، وقد تقدم ذكره في سنة اثنتين وأربع مئة (١). وكان الدّزبري يلقب بأمير الجيوش واسمه أنوش تكين وهو منسوب إلى دزبر بن رويتم الديلمي، ولما فسد أمر الشام وطمعت العرب فخرج أبو علي ثمال صاحب الرحبة ولقبه معز الدولة بن صالح ابن مرداس الكلاني وسار إلى حلب فملكها، وعاد حسان بن مفرج الطائي فاستولى على فلسطين وقد تقدم ذكر مسيره إلى قسطنطينية في سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة وعوده (٢).
وفيها جهز الملك أبو كاليجار عسكرا من فارس إلى عمان فملكوها.
وفيها توفي العادل أبو منصور بهرام وزير [أبي كاليجار](٣)، ومولده سنة ست وستين وثلاث مئة، وكان عادلا، بنى دار الكتب بفيروزآباد فيها سبعة آلاف مجلد.
وفي سنة أربع وثلاثين وأربع مئة (*) ملك السلطان طغرلبك خوارزم، وكانت من مملكة محمود بن سبكتكين ثم صارت لابنه مسعود ونائبه فيها الطّنطاش حاجب أبيه محمود فمات فولاها مسعود ابنه هارون بن الطّنطاش ولقبه خوارزم شاه، ثم قتل هارون جماعة من غلمانه عند خروجه للصيد، فاستولى على البلد
(١): راجع: ص ٢٠١. (٢): راجع: ص ٢٢٤. (٣): في الأصل: أبو كاليجار. (*) يوافق أولها يوم السبت ٢١ آب (أغسطس) سنة ١٠٤٢ م.