للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتشعل عندك النيران ليلا … كذلك كنت أيام الحياة

وسار مع بختيار حمدان بن ناصر الدولة فأطمعه حمدان في ملك الموصل وحسن له ذلك وهون عليه أمر أخيه أبي تغلب، فسار بختيار إلى جهة الموصل، فأرسل أبو تغلب يقول لبختيار، إن سلمت (١٧٣) إليّ أخي حمدان صرت إليك وقاتلت عضد الدولة وأخرجته من العراق، فقبض بختيار على حمدان وحمله إلى أخيه أبي تغلب وارتكب فيه من الغدر أمرا شنيعا فحبسه أخوه أبو تغلب، وجمع أبو تغلب العساكر واجتمع مع بختيار وقصدا عضد الدولة، فخرج عضد الدولة من بغداد نحوهما والتقوا بقصر الجص من نواحي تكريت ثامن عشر شوال هذه السنة، فهزمهما عضد الدولة وأمسك بختيار أسيرا وقتله، ثم سار عضد الدولة نحو الموصل وملكها وهرب أبو تغلب إلى ميّافارقين [فأرسل (١) عضد الدولة جيشا في طلبه ومقدمهم أبو الوفاء، فلما وصلوا إلى ميّافارقين هرب أبو تغلب إلى بدليس، وتبعه عسكر عضد الدولة فهرب إلى نحو بلاد الروم، فلحقه العسكر وجرى بينهم قتال فانتصر أبو تغلب وهزم عسكر عضد الدولة] وسار أبو تغلب إلى حصن [زباء] (٢) ويعرف الآن بخرتبرت، ثم سار إلى آمد وأقام بها.

(١٧٤) وفي سنة ثمان وستين وثلاث مئة (*) فتح أبو الوفاء مقدم جيش


(*): يوافق أولها يوم الجمعة ٩ آب (أغسطس) سنة ٩٧٨ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>