سعد الدولة، فسار سعد الدولة إليهم وأنزل بكجور بالأمان وحلف له أنه يوليه حمص، فنزل بكجور وولاه سعد الدولة حمص، واستقر سعد الدولة بحلب.
وفيها، توفي بهستون بن وشمكير بجرجان، واستولى على طبرستان وجرجان (١٧٢) أخوه قابوس بن وشمكير بن زيار.
وفيها، توفي يوسف بن الحسن الجنابي القرمطي صاحب هجر، ومولده سنة [ثمانين](١) ومئتين، وتولى أمر القرامطة بعده ستة نفر شركة وسموا السادة.
وفي سنة سبع وستين وثلاث مئة (*)، سار عضد الدولة إلى العراق وكتب إلى بختيار يقول له: اخرج عن هذه البلاد وأنا أعطيك أي بلاد اخترت غيرها فمال بختيار إلى ذلك وأرسل له عضد الدولة خلعة فلبسها وسار بختيار نحو الشام ودخل عضد الدولة بغداد وقتل محمد بن بقية وزير بختيار وصلبه (٢)، ورثاه أبو الحسن الأنباري بقصيدته المشهورة التي منها: <الوافر>
علوّ في الحياة وفي الممات … لحقّ أنت إحدى المعجزات
كأنّ الناس حولك حين قاموا … وفود نداك أيام الصّلات
مددت يديك نحوهم اقتفاء … كمدّهما إليهم في الهبات
ولما ضاق بطن الأرض عن أن … يضمّ علاك من بعد الممات
أصاروا الجوّ قبرك واستنابوا … عن الأكفان ثوب السّافيات
لعظمك في النفوس تبيت ترعى … بحراس وحفّاظ ثقات
(١): في الأصل: ثلاثين، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١١٨). (*): يوافق أولها يوم الأحد ١٩ آب (أغسطس) سنة ٩٧٧ م. (٢): في ابن خلدون (تاريخه ٣/ ٥٢٥): «وأمر - أي عضد الدولة - بابن بقية فرمي بين الفيلة فقتلته».