فقالت هو الغيران فانج فقلمّا … نجوت فإن الأمر يرهقه الأمر
٢٢٢/ وولّت تعال المشي يعسف خطوها … فيقعدها ردف وينهضها خصر
وقوله: [البسيط]
أحببته أسود العينين والشّعره … في عينه عدة للوصل منتظره (١)
لدن المقلّد مخطوف الحشا ثملا … رخص العظام أشمّ الأنف والقصره
للظبيّ لفتته والغصن فتلته … والروض ما بثّه والرمل ما ستره
تكاد عيني إذا خاضت محاسنه … إليه تشربه من رقّة البشره
حتى إذا قلت قد أمللتها شرهت … شوقا إليه وفي عين المحبّ شره
أدنى إليّ فما أعطاه ريقته … طير يفيض على أعطافه حبره
مزنّد لم تنصّره مشمّسة … ولا ارحجنّت على أنصابه الكفره
نبهّته وسنان الفجر معترض … والليل كالبحر يخفي لجّه درره
فقام يكسر من أجفانه وسنا … ودمعة الدلّ في عينيه معتصره
نشوان تسرق ليّ البان خطرته … مبلبل الخطو والأعطاف والشّعره
في كفه خمرة تنزو فواقعها … كما تدوّم فوق الجمرة الشرّره
ما زال يسحرني لحظا وأسحره … لفظا فيسبق سيلي في الهوى مطره
ثمّ اكتحلنا بأوشال الدموع كما … تقطّرت برذاذ المزنة السّحره
يجني ويغضب والإقرار من شيمي … وللمحبّ ذنوب غير مغتفره
وقوله في وصف بطيخة: [السريع]
تجمعّت تكتم أسرارها … ففرّقتها مدية كالقبس
فصّلها القطع فمن حزّة … كحاجب الشمس بعيد الغلس
(١) الأبيات الخمسة الأول في معاهد التنصيص، ١/ ٦٥.