للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٢٣/ وحزّة كالنون ممشوقة … كأنّها موطئ نعل الفرس

وقوله: [الوافر]

وجاثمة من الانصاف ورق … كأنّ ثلاثهنّ حمام عشّ

ونؤي كالقلادة أو كممشى … سجاع الرّمل ساور ضبّ حرشي (١)

وقوله: [البسيط]

جفن كأنّ به من كسره مرضا … أصبحت للنبل من ألحاظه غرضا

ذنبي إلى من سلاني أنّني رجل … متى أردت سلّوا لم أجد عوضا

مالي أدافع عن حلمي مراغمة … إنّي لأحبب دين الحبّ مفترضا

لله هاجرة عفت الرّقاد لها … حتى كأنّ على جنبيّ جمر غضا

تحارزت عينها سخطا فقلت لها … فإنّ وراء السخط منك رضى

أنسيت ليلتنا والصّبح في شغل … عنّا وقد سار حادي النّجم فاعترضا

وبيننا وقد عتب في نسيم رضى … لو أنّ ميتا جرى في سمعه نهضا

وقوله: [المتقارب]

فلن للخطوب إذا استصعبت … وصاب الزمان إذا استشمطا (٢)

وخض وشل الماء إن لم تقم … وأسهل إذا لم تعف مهبطا

ودار تعش طاعما كاسيا … وثير الدّثار مهيد الوطا

هو الذلّ إن كنت ذا ونية … وكلّ ذلول القرى ممتطى

فأمّا قنعت وأمّا قنطت … ومن آية العجز أن تقنطا


(١) سجاع الرّمل: الحيّة، والحرش: صيد الضبّ. ومنه المثل: هذا أجلّ من الحرش يضرب لمن يخاف شيئا فيبتلى بأشدّ منه. ينظر جمهرة الأمثال، العسكري، ١/ ٣٣٢.
(٢) صاب أصلها صابي أي دار، واستشمط إذا هاج وتغلّب.

<<  <  ج: ص:  >  >>