وصاحب حماة الملك المظفر محمود بن المنصور (١) وكانت دولته خمس عشرة سنة، مات في ذي القعدة، فأعطيت [حماة](٢) لقراسنقر، فسار إليها من الصّبيبة.
وكان (٣٨١) حسام الدين لاجين أشقر روميا، [معرّق الوجه](٢)، طويلا، مهيبا، موصوفا بالشجاعة والإقدام، فيه دين وعقل، وكانت دولته سنتين وثلاثة شهور، وركب يوم الخميس وهو صائم، فلما كان بعد العشاء وهو على السّجادة يلعب بالشّطرنج مع أمير وعنده بريد البدوي (٣)(؟) والقاضي حسام الدين الحنفي (٤)، فحكى القاضي، قال: رفعت رأسي فإذا ستة أسياف نازلة على السلطان.
قلت: بدأ كرجي مقدم [البرجية](٢) فضربه بالسيف حل كتفه، وأسرعوا إلى منكوتمر فبتّوه (٥)، وكان السلطان من أبناء الخمسين سنة.
وفيها، مات ببغداد ياقوت المستعصمي الرومي (٦) صاحب الخط البديع.
(١): انظر ما سبق، ص ٤٣٩ حاشية: ١. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (الذهبي ٢/ ٢٠٢). (٣): في المصدر نفسه: يزيد البدوي. (٤): هو حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن آنو شروان الرازي ثم الرومي الحنفي، حضر وقعة وادي الخزندار في ربيع الأول من السنة التالية/ كانون الأول ١٢٩٩ م، وفقد بعدها، ترجمته في: الصقاعي: تالي، ص ٦٤، الذهبي: تاريخ الإسلام ٢١/ ٢١٨ آ - ٢١٨ ب، والعبر ٣/ ٣٩٨، ابن حبيب: تذكرة النبيه ١/ ٢٢٧، ابن قاضي شهبة: الإعلام ٢/ ٦٠ آ - ٦٠ ب. (٥): أمسك منكوتمر وحبس بالجب بقلعة القاهرة ثم أخرجه كرجي وجماعته وذبحوه على باب الجب، وقيل: أنه قتل في الجب على أيدي الأمراء المحبوسين ممن كان هو سببا للقبض عليهم، راجع المصادر التي عرضت لسلطنة لاجين ومقتله، ص ٤٢٨ حاشية: ٥. (٦): ترجمته في: الصقاعي: تالي، ص ١٧٥، اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٥٢ ب، الذهبي: تاريخ الإسلام ٢١/ ٢١١ آ - ٢١١ ب، والعبر ٣/ ٣٩٣، ابن شاكر: عيون التواريخ ١٩/ ١٤١ آ - ١٤١ ب، وفوات الوفيات ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤، ابن كثير: البداية ١٤/ ٦.