من حمص المذكوران وألبكي (١) وبزلار (٢) بخواصّهم فأخذوا على ناحية سلمية وعدوا الفرات، فلم يكن بعد عشرة أيام من مسيرتهم إلا وقد جاء البريد بقتلة السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين المنصوري وقتلة منكوتمر، وعلم الأمراء المخامرون بقتلهما وهم بأرض سنجار وفات الأمر.
وأحضروا مولانا السلطان من الكرك وله أربع عشرة سنة وتسلم السلطنة وحلفوا له، ثم قتل طغجي وكرجي (٣) و [كانا](٤) ممن قتل المنصور ونائبه، ثم ناب بمصر سيف الدين سلاّر والأتابك [هو](٥) حسام الدين أستاذ دار (٦)، وركب السلطان أيده الله في دست المملكة بالخلعة وتقليد الخليفة، وجاء على
(١): هو فارس الدين ألبكي بن عبد الله الظاهري، توفي بحمص في ذي القعدة سنة ٧٠٢ هـ/ حزيران ١٣٠٣ م، وكان نائبا عليها، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٨ آ، الصفدي: الوافي ٦/ ٢٥١، المقريزي: السلوك ج ١ ق ٣/ ٩٤٦، ابن حجر: الدرر ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥، ابن تغري بردي: الدليل ١/ ١٤٧ - ١٤٨، والمنهل ٣/ ٣٧ - ٣٨، والنجوم ٨/ ٢٠٤. (٢): في (الذهبي ٢/ ٢٠١): ونزلا، وهو تحريف، وقد قتل بزلار في نهاية هذه السنة (١٢٩٩ م) مع جماعة من الأمراء والجند على أيدي التتار بينما كانوا يحاولون الفرار من بلاد التتار والعودة إلى الديار الإسلامية، انظر: المنصوري: زبدة الفكرة ٩/ ٢٠٥ ب - ٢٠٦ آ. (٣): هما سيف الدين طغجي بن عبد الله الأشرفي، وسيف الدين كرجي بن عبد الله الأشرفي. قتلا في ربيع الآخر سنة ٦٩٨ هـ/ شباط ١٢٩٩ م لاشتراكهما في قتل السلطان لاجين، انظر: المنصوري: زبدة الفكرة ٩/ ٢٠٢ ب - ٢٠٣ آ، اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٤٢ آ، أبو الفدا: المختصر ٤/ ٤٠، ابن شاكر: عيون التواريخ ١٩/ ١٣٥ آ - ١٣٥ ب، ابن كثير: البداية ١٤/ ٥٣، ابن قاضي شهبة: الإعلام ٢/ ٤٣ ب، ابن تغري بردي: النجوم ٨/ ٨٣، وراجع المصادر التي تحدثت عن سلطنة لاجين ومقتله، ص ٤٢٨ حاشية: ٥. (٤): في الأصل: كان، والتصحيح من (الذهبي ٢/ ٢٠١). (٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه. (٦): هو حسام الدين لاجين الرومي أستاذ الدار، قتل في وقعة شقحب في رمضان سنة ٧٠٢ هـ/ نيسان ١٣٠٣ م، ترجمته في: المنصوري: زبدة الفكرة ٩/ ٢٤٢ آ، أبو الفدا: المختصر ٤/ ٤٩، الذهبي: ذيل العبر، ص ٥، ابن كثير: البداية ١٤/ ٢٦، ابن حجر: الدرر ٣/ ٢٧٠، وانظر ما يلي، ص ٤٩٤.