للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلما وتر المنجنيق ليرمي عليهم طلبوا الأمان من السلطان فلم يؤمنهم إلا على أرواحهم خاصة، وأن يكونوا أسرى فأجابوا إلى ذلك، وأخذ كيثاغيكوس خليفة الأرمن وجميع من كان [بقلة القلعة] (١) أسرى عن آخرهم (٢).

ورتب السلطان علم الدين سنجر الشجاعي [لتحصين القلعة وإصلاح ما خرب منها وجرد معه لذلك جماعة وأقام الشجاعي] (١) وعمرها وحصنها إلى الغاية.

وفي هذا الفتح يقول شيخنا أبو الثناء الكاتب الحلبي يمدح الملك الأشرف (٣): <الطويل>

لك الراية الصفراء (٤) يقدمها النصر … فمن كيقباذ إن رآها وكيخسروا (٥)

إذا خفقت في الأفق هدّت بنودها … قوى الشرك واستعلى الهدى وانجلى الكفر

وإن نشرت مثل الأصائل في وغى … جلا النقع من لألاء طلعتها البدر

وإن يمّمت زرق العدا سار تحتها … كتائب خضر دوحها البيض والسّمر


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٤/ ٢٧).
(٢): في اليونيني (ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٣ آ) نقلا عن الأمير شمس الدين أبي البيان المعروف بابن المحفدار وولده الأمير سيف الدين: «وتسلمنا في الزردخاناة ألفين ومئتي أسير».
(٣): لم ترد هذه القصيدة في أبو الفدا، ووردت باختلاف في بعض الألفاظ وعدد الأبيات في اليونيني (ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٤ آ - ١٦ آ)، والذهبي (تاريخ الإسلام ٢١/ ١١٣ آ - ١١٣ ب)، وهو يبدي تشككا في نسبتها لأبي الثناء الحلبي، ويرى أنها لشاعر من تجار بغداد مات سنة بضع وسبع مئة سمعها منه ابن منتاب وبعد ذلك ظهرت أنها لأبي الثناء المذكور، ووردت في ابن شاكر (عيون التواريخ ١٦/ ٨٣ ب - ٨٤ ب، وفوات الوفيات ١/ ٤١٤ - ٤١٥)، وابن كثير (البداية ١٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، والعيني (عقد الجمان ١٩/ ٤٤).
(٤): وتسمى العصابة، وقد تقدم تعريفها، ص ٤٤٣ حاشية: ١.
(٥): يلم أهتد إلى تعيينهما بصورة مطئنة من بين السلاطين السلاجقة الذين حملوا هذين الاسمين، راجع ص ١٦١ - ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>