للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<الخفيف>

أيها السامعون فتح صلاح الد … ين هذا فتوحه قد أعيدا

أهل صور صور كذلك صيدا … قد تهيّت صيدا له موجودا

قد رعى في فتوحها لأبيه … ولكلّ من في الأنام عهودا

أنجدته ملائك وملوك … كثرت عسكرا له وجنودا

تجعل الكفر في النقوب دفينا … وتعيد الإيمان خلقا جديدا

كم بها غلاظ شداد (١) … تجعل الناس والحجار وقودا

ومجانيق لا تملّ صدورا … ونقوب ما إن تملّ ورودا

كم لهم أرسلت وقالت فلبوا … أو فكونوا حجارة أو حديدا (٢)

لو يكن للصليب نطق لنادى … أنت يا منجنيق أصلب عودا

كل هذا بسعد أشرف ملك … زانه الله بسطة وسعودا

(٣٦٨) ولما فتحت عكّا ألقى الله في قلوب الفرنج الذين بساحل الشام رعبا فأخلوا صيدا وبيروت، وتسلمها الشجاعي (٣) في أواخر رجب، وكذلك هرب أهل مدينة صور، فأرسل السلطان وتسلمها، ثم تسلم عثليث في مستهل


(١): كذا والشطرة معتلة الوزن.
(٢): اقتباس من قوله تعالى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً﴾، سورة الإسراء - الآية: ٥٠.
(٣): هو علم الدين سنجر بن عبد الله الشجاعي المنصوري، قتل على أيدي كتبغا وأصحابه في صفر سنة ٦٩٣ هـ/ كانون الثاني ١٢٩٤ م، وكان قد وقع بينهما نفار إثر تولي كتبغا نيابة السلطنة في مستهل السنة المذكورة حيث طلبها الشجاعي لنفسه، ترجمته في: الصقاعي: تالي، ص ٩٠ - ٩١، المنصوري: زبدة الفكرة ٩/ ١٨٥ ب - ١٨٧ آ، ابن حبيب: تذكرة النبيه ١/ ١٧٢، ابن الفرات: تاريخه ٨/ ١٧٨، ١٨٨، ابن تغري بردي: النجوم ٨/ ٥١ - ٥٢، السيوطي: حسن المحاضرة ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣، ابن إياس: بدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٣٨١ - ٣٨٤، دهمان: ولاة دمشق، ص ٧٦ - ٧٨، وانظر ما يلي، ص ٤٧١ - ٤٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>