للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. بالمجانيق التي وقفت … أمام أسوارها في جحفل لجب

من نوعه نصبوا صفا فما نصبت … للجزم والكسر منها كل منتصب

وبعد صحبتها بالزحف فاضطربت … رعبا … وأبدت … إلى الرتب

وغنّت البيض في الأعناق فارتقصت … أبراجها لعبا منها مع اللّعب

وجدّثت بالدم الأسوار فابتهجت … طيبا ولولا دماء القوم لم تطب

وأبرزت كل خود كاعب بترت … لها الرءوس وقد زفّت بلا طرب

ظنوا بيوت البروج الشمّ تعقلهم … فاستعقلتهم فلم تطلق من النّوب

فأحرزتهم ولكن للسيوف لكي … لا يلتجي أحد منهم إلى الهرب

وجالت … (١) في أبراجها وعلت … فأطفأت ما بصدر الدين من كرب

(٣٦٧) أضحت أبا لهب تلك البروج وقد … كانت بقلعتها حمالة الحطب

البحر من بحر من … ... يلقاه من قومه بالويل والحرب

وتمّت النعمة العظمى وقد ملكت … بفتح صور بلا حصر ولا نصب

أختان في أنّ كلا منهما جمعت … أختان بالكفر لا أختان بالنسب

لما رأت أختها بالأمس قد خربت … كان الخراب لها أعدى من الجرب

إن لم يكن ثمّ لون البحر منصبغا … بها … وإلاّ [ألسن] (٢) اللهب

فالله أعطاك ملك البحر وابتدأت … لك السعادة ملك البرّ فارتقب

من كان مبدؤه عكّا وصور معا … فالصين أدنى إلى كفّيه من حلب

علا بك الملك حتى أن قبته … على الربى <قد> غدت ممدودة الطّنب

ولا برحت عزيز النصر مبتهجا … بكلّ فتح قريب المنح مرتقب

وكتب ابن عبد الظاهر إلى الملك الأشرف في فتح عكّا من قصيدة (٣):


(١): أصل البياض كلمة ساقطة.
(٢): في الأصل: الألسن.
(٣): لم ترد هذه القصيدة في (أبو الفدا).

<<  <  ج: ص:  >  >>