وعز الدين إبراهيم بن شمس الدين بن المقدم (١) بيده بعرين وكفرطاب وفامية.
والملك الأفضل هو الأكبر من أولاد السلطان والمعهود إليه بالسلطنة.
واستوزر الملك الأفضل ضياء الدين نصر اللّه بن محمد بن الأثير (٢) مصنف "المثل السائر"(٣) وهو أخو عز الدين بن الأثير مصنف "الكامل" فحسن للملك الأفضل طرد أمراء أبيه ففارقوه إلى أخويه العزيز والظاهر.
قال العماد الكاتب:
وتفرد الوزير بوزره، ومد الجزري في جزره، ولما اجتمعت الأمراء بمصر حسنوا للملك العزيز الانفراد بالسلطنة ووقعوا في أخيه الأفضل فمال إلى ذلك، وحصلت الوحشة بين الأخوين الأفضل والعزيز.
وفيها، وبعد موت السلطان قدم الملك العادل من الكرك إلى دمشق وأقام فيها وظيفة العزاء على أخيه، ثم توجه إلى بلاده التي هي وراء الفرات.
وفي هذه السنة لما مات صلاح الدين كاتب عز الدين مسعود بن مودود ابن زنكي صاحب الموصل ملوك البلاد المجاورة للموصل يستنجدهم، واتفق مع أخيه عماد الدين زنكي بن مودود صاحب سنجار، وسار إلى حران وغيرها فلحق عز
(١): توفي بفامية سنة ٥٩٧ هـ/ ٠٠ - ١٢٠١ م، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٤٨٠، أبو شامة: الروضتين ٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤، وانظر ما يلي، ص ١٩٢. (٢): توفي ببغداد في ربيع الآخر سنة ٦٣٧ هـ/ تشرين الثاني ١٢٣٩ م، ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥/ ٣٨٩ - ٣٩٧، الذهبي: العبر ٣/ ٢٣١ - ٢٣٢. (٣): هو كتاب «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر "، ذكره حاجي خليفة (كشف الظنون ٢/ ١٥٨٦) وقال: ": جمع - أي صاحبه - فيه واستوعب ولم يترك شيئا يتعلق بفن الكتابة إلا ذكره ".