للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمك، اصبر صبر الرجال وبصق في وجه إسحاق، ثم قال عن عبد المؤمن: إن هذا الرجل لا يدين الله بدين، فنهض الموحدون وقتلوا سير بالخشب، وقدّم إسحاق على صغر سنه فضربت عنقه سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وهو آخر المرابطين ملوك الملثمين، وبه ختمت دولتهم وانقرضت.

وكانت مدة ملكهم [ثمانين] (١) سنة، وولي منهم أربعة: يوسف بن تاشفين وابنه علي وتاشفين بن علي وأخوه إسحاق.

ولما فتح عبد المؤمن مرّاكش استوطنها، وبنى قصر ملوك مرّاكش جامعا (٢)، وزخرفه، وهدم الجامع الذي بناه يوسف بن تاشفين.


(١): في الأصل: سبعين، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٢٣٤)، وفيه: «لأن يوسف بن تاشفين تحكم في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وانقرضت دولتهم في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة».
(٢): يقصد قصر الحجر، وهو أول ما بني في مراكش عند ما اختطها أمير المرابطين يوسف بن تاشفين، وقيل إن باني مراكش ومعها قصر الحجر هو أبو بكر بن عمر اللمتوني ابن عم يوسف، وأن ذلك كان في سنة ٤٦٢ هـ/ ١٠٧٠ م، انظر العبادي: في تاريخ المغرب والأندلس، ص ٢٩٨ - ٣٠٢.
أما الجامع المشار إليه فلعله جامع الكتبيين المشهور بمنارته العالية، وقد بناه عبد المؤمن وأكمله من بعده ولده أبو يعقوب يوسف، انظر: سالم تاريخ المغرب، ص ٧٥٧ - ٧٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>