على الخابور والتقيا الفرنج على نهر البليخ فهزم الله تعالى الفرنج ونصر المسلمين، وقتل من الفرنج خلق كثير وقتل من ملوكهم أيضا وأسر ملكهم القومص. (١)
وفيها، في رمضان، توفي الملك دقاق بن تتش بن ألب أرسلان بن جغروبك داود بن ميكائيل بن سلجوق صاحب دمشق. فخطب طغتكين الأتابك بدمشق لابن دقاق وكان طفلا له سنة واحدة، ثم قطع خطبته وخطب لبلتاش بن تتش في ذي الحجة، ثم قطع خطبة بلتاش وأعاد خطبة الطفل، وبقي هو في ملك دمشق.
وفيها، سار صدقة بن مزيد صاحب الحلّة إلى واسط واستولى عليها، وضمن البطيحة لمهذب الدولة بن أبي الخير بخمسين ألف دينار.
وفيها، توفي أمين الدولة أبو سعد (٢)[العلاء بن](٣) الحسن بن [وهب ابن](٣) موصلايا فجأة، وكان قد أضر، وكان بليغا فصيحا خدم الخلفاء خمسا وستين سنة، لأنه خدم القائم سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وكان كل يوم تزداد منزلته لأنه كان نصرانيا فأسلم سنة أربع وثمانين وأربع مئة، وارتفعت رتبته حتى
(١): هو بلدوين (Baldwin of Le Bourg) صاحب الرها المعروف في المصادر الإسلامية باسم: بردويل، والذي سيتوج ملكا على بيت المقدس في سنة ١١١٨ م/ ٥١٢ هـ باسم: بلدوين الثاني، كما أسر معه جوسلين الأول (Joscelin ١ of Courtenay) صاحب تل باشر، ولم يطلق سراح الإثنين إلا في سنة ١١٠٨ م/ ٥٠٢ هـ، انظر: ابن الأثير: الكامل ٩/ ٧٣ - ١٢٦، ٧٤. Runciman: vol. ١١، p. ٤٣ Oldenbourg: pp. ١٩٧ - ١٩٨ Mayer: pp. ٧١ - ٧٢ (٢): في سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ١١): «أبو سعيد» وهو تحريف. (٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.