جكرمش، فغدر بموسى عسكره وصاروا مع جكرمش، فعاد موسى إلى الموصل وحاصره جكرمش مدة طويلة فاستعان موسى بسقمان بن أرتق وكان صاحب ديار بكر وأعطاه حصن كيفا، فاستمر الحصن لسقمان وأولاده إلى آخر وقت، فسار سقمان إليه فرحل جكرمش عن الموصل وخرج موسى لتلقي سقمان فوثب عليه جماعة من أصحابه فقتلوه عند قرية تسمى كواثا، ودفن على تل هناك يعرف بتل موسى إلى الآن، ورجع سقمان إلى حصن كيفا، ثم عاد جكرمش صاحب الجزيرة إلى الموصل وحصرها ثم تسلمها صلحا، وملك جكرمش الموصل وأحسن السيرة فيها.
وفيها، سار صنجيل الإفرنجي (١) في جمع قليل وحصر ابن عمار بطرابلس، ثم صالحه على مال، فسار صنجيل إلى أنطرطوس ففتحها وقتل من بها من المسلمين، ثم [سار صنجيل](٢) وحصر حصن الأكراد فجمع جناح الدولة صاحب (٣١٩) حمص عسكره ليسير إليه فوثب باطني على جناح الدولة في الجامع فقتله، ولما بلغ صنجيل قتل جناح الدولة رحل عن حصن الأكراد إلى حمص ونازلها وملك أعمالها.
وفيها، قتل المؤيد بن مسلم بن قريش أمير بني عقيل، قتله بنو نمير عند هيت.
(١): هو (Raymond of Saint-Gilles) المعروف في المصادر الإسلامية بصنجيل الإفرنجي، وقد مات صنجيل في أثناء حصاره لطرابلس في ٢٨ شباط سنة ١١٠٥ م/ ١١ جمادى الآخرة ٤٩٨ هـ، ثم حمل إلى القدس ودفن فيها، انظر: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ١٣ Runciman: vol.II، pp. ٦٠ - ٦١ Oldenbourg: p. ٢١٩. Mayer: p. ٧٣. وانظر ما يلي، ص ٣٢٥، حيث سيذكر المؤلف وفاته في سنة ٤٩٩ هـ. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢١٦).