موته بغزنة، واستقر في الملك بعده عمه عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين، وكان مودود قد حبس عمه المذكور فخرج بعد موته ولقب شمس دين الله سيف الدولة.
وفيها، سار البساسيري كبير الأتراك ببغداد (٢٥٠) وملك الأنبار وأظهر العدل وحسن السيرة، ولما قرر قواعدها عاد إلى بغداد.
وفيها، ملك عسكر خليفة مصر حلب من ثمال بن صالح بن مرداس الكلابي على ما قدمناه في سنة اثنتين وأربع مئة (١).
وفيها، وقعت الفتنة ببغداد بين السنة والشيعة وعظم الأمر حتى بطلت الأسواق، وشرع أهل الكرخ في بناء سور محيط بالكرخ، وشرع السنة في بناء سور على [سوق](٢) القلايين، وكان الأذان في الشيعة ب:«حي على خير العمل»، وفي أماكن السنة:«الصلاة خير من النوم».
وفيها، توفي منصور بن جلال الدولة، وله شعر جيد.
وفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة (*)، سار السلطان طغرلبك من خراسان وحاصر أصفهان وبها أبو منصور بن علاء الدولة بن كاكويه، وطال محاصرته قريب سنة وأخذها بالأمان، ودخل طغرلبك أصفهان في محرم سنة ثلاث وأربعين، واستطابها ونقل إليها ما كان له بالري من سلاح وذخائر.
وفيها، استولى أبو كامل بركة بن مقلّد على أخيه قرواش ولم يكن لقرواش معه تصرف في المملكة، بل غلب عليها بركة ولقب زعيم الدولة.
ولما قطع المعز بن باديس خطبة العلويين من أفريقية وخطب للعباسيين عظم
(١): كذا، وفيما تقدم (ص ٢٠١) فقد ملك المصريون حلب في سنة ٤٤٩ هـ. (٢): إضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٧٠). (*) يوافق أولها يوم السبت ٢٦ أيار (مايو) سنة ١٠٥٠ م.