للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أشرف جوهر وعسكره على الهلاك، فراسل جوهر ألفتكين، وبذل أموالا عظيمة في أن يمن [عليه] (١) ويطلقه، فرحل عنه ألفتكين وسار جوهر إلى مصر وأعلم العزيز بصورة الحال، فخرج العزيز بنفسه وسار إلى الشام فوصل إلى الرّملة وسار إليه ألفتكين والقرامطة والتقوا فجرى بينهم حرب شديد انهزم فيه ألفتكين والقرامطة وكثر فيهم القتل والأسر، وجعل العزيز لمن يحضر أفتكين مئة ألف دينار وتم ألفتكين هاربا حتى نزل ببيت مفرج بن دغفل الطائي فأمسكه مفرج وأحضره إلى العزيز فأعطاه المال، ولما حضر ألفتكين بين يدي العزيز، أطلقه وأطلق أصحابه وحمل إليه أموالا وخلعا، وعاد العزيز إلى مصر وألفتكين معه ومات ألفتكين بمصر وهو على أسنى المراتب عند العزيز.

وفي سنة خمس وستين وثلاث مئة (*)، توفي المعز لدين الله أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم أبي القاسم محمد بن المهدي عبيد الله العلوي الحسيني بمصر سابع عشر ربيع الأول، وولد بالمهدية من أفريقية حادي عشر رمضان سنة تسع عشرة وثلاث مئة، فيكون عمره خمسا وأربعين سنة وستة أشهر، وكان مغرى بالنجوم، وكان فاضلا، ولما مات أخفى العزيز ابنه موته وأظهره في عيد النحر من هذه السنة وبايعه الناس.

وفي أواخرها، سار أبو القاسم بن الحسن [بن علي بن أبي الحسين] (٢) أمير صقلّية إلى الغزاة ففتح مدينة مسّينا وكتنه (١٦٨) وقلعة جلوي، وبث سراياه في نواحي قلورية، وغنم وسبى وفتح البلاد.

وفيها، خطبت الخطباء للعزيز العلوي بمكة.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١١٥).
(*) يوافق أولها يوم الجمعة ١٠ أيلول (سبتمبر) سنة ٩٧٥ م.
(٢): ساقطة من الأصل: والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>