للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿مَحْمُوداً﴾ (١) ببغداد فتنة عظيمة بين الحنابلة وغيرهم دخل فيها الجند والعامة واقتتلوا فقتل بينهم قتلى كثيرة، فقال أبو بكر المروزي وأصحابه من الحنابلة: إن تفسير ذلك أنّ الله تعالى يقعد النبي معه على العرش، وقالت الطائفة الأخرى: إنما هي الشفاعة، فاقتتلوا بسبب ذلك.

(١٠٧) وفي سنة ثماني عشرة وثلاث مئة (*)، أخرجت الرجالة المصافية من بغداد، فإنهم استطالوا بالكلام والفعل حين أعادوا المقتدر إلى الخلافة، فجرى بينهم وبين الجند وقعة هربت فيها الرجالة إلى واسط واستولوا عليها، فسار إليهم مؤنس المظفر وشرد منهم وقتلهم.

(١٠٨) وفي سنة تسع عشرة وثلاث مئة (**)، أرسل المقتدر عسكرا لقتال مرداويج، فالتقوا بنواحي همذان، فانهزم عسكر الخليفة واستولى مرداويج على بلاد الجبل جميعها، وبلغت عساكره في النهب إلى نواحي حلوان. ثم ملك مرداويج أصبهان.

وفي ذي الحجة منها، تأكدت الوحشة بين مؤنس والمقتدر.

وفي سنة عشرين وثلاث مئة (***)، سار مؤنس إلى الموصل مغاضبا للمقتدر، واستولى المقتدر على إقطاعه وأملاكه وأملاك أصحابه، وكتب إلى بني حمدان أمراء الموصل بصد مؤنس عن الموصل، فجرى بينهم وبين مؤنس قتال انتصر فيه مؤنس واستولى على الموصل، واجتمعت عليه العساكر من كل جهة فأقام بالموصل تسعة أشهر، ولما اجتمعت العساكر عليه بالموصل سار بهم إلى بغداد


(١): سورة الإسراء - الآية: ٧٩.
(*): يوافق أولها يوم الأربعاء ٣ شباط فبراير سنة ٩٣٠ م.
(**): يوافق أولها يوم الإثنين ٢٤ كانون الثاني يناير سنة ٩٣١ م.
(***): يوافق أولها يوم الجمعة ١٣ كانون الثاني سنة ٩٣٢ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>