أدني له الرّكب الحليق كأنّما … أدني إليه عقاربا وأفاعيا
وهمّ هشام أن يكتب إلى عامله على المدينة بإشخاص أشعب الطامع إليه، فقال له الأبرش: تتحدث الناس بأنك كتبت إلى (٢) عاملك بمدينة رسول الله ﷺ، فأشخص منها مضحكا لتلهو به، فقال: امسكوا امسكوا، فإنها وصمة عظيمة، ثم قال بيتا زعموا أنه لم يقل قط بيتا غيره، ويقال إنه تمثل به:(٣)
[الطويل]
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى … إلى بعض ما فيه عليك مقال
فقال المدائني: رأى عبد الملك بن مروان كأن ابن هشام بن إسماعيل فلقت رأسه، فلطعت منه عشرين لطعة، فغمّه ذلك، فأرسل إلى سعيد بن المسيب من قصّها عليه، فقال: تلد غلاما يملك عشرين سنة، فولدت له هشاما.
وقال المدائني: كان هشام يتكلم بكلمات في العيدين في خطبة لا يقولهن
(١) الأبيات من قصيدة في ديوان أبي النجم العجلي ص ٢٣٥ جمع علاء الدين أغا، ط، الرياض ١٩٨١ م (٢) في الأصل: على عاملك. (٣) البيت لهشام في تاريخ الخلفاء ص ٢١٠ وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٥٢.