وأرى المدينة إذ وليت أمورها … أمن البريء بها وخاف المذنب
وقال أيضا:
وأرى المدينة حين كنت أميرها … أمن البرئ بها ونام الأعزل
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم … مذق الحديث يقول ما لا يفعل (٢)
وكان عمر يساير سليمان بن عبد الملك، فرعدت السماء وبرقت، فقال عمر: يا أمير المؤمنين، هذه قدرة الله عند الرحمة، فكيف بها عند العذاب.
وقال عمر لرجل: من سيد قومك، فقال: أنا، قال: لو كنت كذلك ما قلته.
وقال المدائني: جمع عمر بني مروان، فقال: يا بني مروان، إني أظن نصف جميع مال الأمة عندكم، فأدوا بعض ما عندكم إلى بيت مال المسلمين، فقال هشام: لا يكون والله ذاك حتى تذهب أرواحنا، فغضب عمر وقال: أما والله يا بني مروان، إن لله فيكم ذبحا، ولولا أن تستعينوا عليّ بمن أطلب هذا المال منه لأضرعت خدودكم.
وقال المدائني: كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه: إن مدينتنا تحتاج إلى مرمّة، فكتب إليه:«أما بعد، فقد بلغني كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، فحصن مدينتك بالعدل، ونقّها من الظلم، والسلام». وقال: كتب عمر إلى عبد الحميد (٣) بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عامله على الكوفة:
(١) لم يرد البيت في ديوان الأخوص، والبيتان التاليان في ديوانه ص ١٢٣ ط بيروت ١٩٩٤. (٢) المذق: الذي لا يخلص الود، من مذق اللبن: إذا خلطه بالماء. (٣) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي: أبو عمر، وال من أهل المدينة، ثقة في الحديث، استعمله عمر بن عبد العزيز على الكوفة، وتوفي بحرّان في خلافة هشام سنة ١١٥ هـ. (تهذيب التهذيب ٦/ ١١٩، العقد الفريد ٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧، رغبة الآمل ٤/ ١٧٩)