ومعذّر قد بايتته جماعة … وفّوا بما وعدوه عند الليل
واكتاله كلّ هناك وما رأى … منهم سوى حشف وسوء الكيل
وقوله: [الطويل]
وعلّقته سيفا من البيض مرهفا … بغير حلاه لم أكن أتقلّد
أبيت ولي من ساعديه حمائل … على عاتقي في الليل وهو مجرّد
وقوله: [الطويل]
يكلّفني العذّال صبرا وقد قضى … لي الله عنه الصبر ليس يكون
وما كان إلا الرّوض نشرا وبهجة … فلا غرو أن تجري عليه عيون
وقوله من قصيدته الزّائية الزّاهية، الآمرة الناهية، التي حلّق إليها كلّ شاعر في زمانه، فوقع وسار وراءها، ولكنّه من نصف الطريق رجع: [الطويل]
فأتبعتهم طرفا إلى الجزع باكيا … وراء المطايا لا بكيّا ولا نزّا
وقلت لحادي العيس رفقا بمدمعي … وبالعيس لا تفني قطاريهما لزّا
وفي الكلّة الحمراء بيضاء غادة … مريضة لحظ العين مملوءة عجزا
تسارقنا باللحظ خوف رقيبها … فآونة شزرا وآونة غمزا
(١١٥) وقوله مما كتب به إلى بعض أصحاب جمال الدين أحمد المصري النحوي يعزيه فيه: [الطويل]
عزاؤك زين الدين في الذاهب الذي … بكته بنو الآداب مثنى وموحدا
هم فارقوا منه الخليل بن أحمد … وأنت ففارقت الخليل وأحمدا
وقوله عند عبور الملك الظاهر الفرات: [مجزوء الخفيف]
ظنّ أن يحفظوا الفر … ات ببيض الصّفائح