للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا تثن عطفا إلى الوشاة فما … سلاك قلبي لكنّهم عشقوا

أنت بحالي أدرى وحالهم … قد وضّحت في حديثنا الطّرق

ما كنت يوما إليك معتذرا … لو أنهم في حديثهم صدقوا

ومنه قوله: [البسيط]

نقشت أناملها وأنبت خدّه … وردا يزيد ملاحة عن عهده

فإذا أشارت بالغناء بدا لنا … مخضرّ آس بنائها من ورده

ومنه قوله، مما أنشده له ابن سعيد: [الطويل]

ومن عجبي أن يحرسوك بخادم … وخدّام هذا الحسن من ذاك أكثر

عذارك ريحان وثغرك جوهر … وخدّك كافور وخالك عنبر

(٨١) ومنه قوله من قصيدة مطولة، ضمنها ذكر دمشق: (١) [الكامل]

أدمشق لا زالت تجودك ديمة … يرفّ بها زهر الرياض ويونق (٢)

أنّى التفتّ فجدول متسلسل … أو روضة مرضية أو جوسق (٣)

يشدو الحمام بدوحها فكأنّما … في كلّ عود منه عود يخفق

وإذا رأيت الغصن ترقصه الصّبا … طربا رأيت الماء وهو يصفّق

فحمامها غرد ونبت رياضها … خضل وركب نسيمها مترفّق

وترى من الغزلان في ميدانها … فرقا أسود الغيل منها يفرق

والقاصدون إليه إمّا شائق … متنزّه أو عاشق متشوّق


(١): التذكرة ٤١٦، والفوات ٣٨٤: ٤.
(٢): التذكرة: يزهو بها. الفوات: ينمى بها.
(٣): التذكرة والفوات: أو جنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>