ملك قصرت على مدائحه … شعري، وعقد نواله أملي (١)
ومنها قوله يمدح الملك المعز، صاحب اليمن، ويحرّضه على الأشراف بمكة، وكان قد أخذ بها وسلب، ودبّت إليه عقارب شرارها فلسب: (٢) [البسيط]
أعيت صفات نداك المصقع اللسنا … وحزت في الجود فضل الحسن والحسنا (٣)
وما تريد بجسم لا بقاء له … من خلّص الزّبد ما أبقى لك اللّبنا
ولا تقل ساحل الإفرنج أملكه … فما يساوي إذا قايسته عدنا
وإن أردت جهادا روّ سيفك من … قوم أضاعوا حقوق الله والسّننا (٤)
طهّر بسيفك بيت الله من دنس … وما أحاط به من خسّة وخنا
ولا تقل إنّهم أولاد فاطمة … لو أدركوا آل حرب قاتلوا الحسنا
وقوله يمدح الصاحب صفي الدين، ابن شكر، وكان مالكيّ المذهب: (٥) [البسيط]
في ظلّ أبلج يستسقى الغمام به … فيستهلّ ويستشفى به الكلب
المستقلّ بما تعنى الملوك به … والمستقلّ لنا الدّنيا إذا يهب (٦)
ثبت الجنان له حلم يوقّره … إذا هفا بحلوم السّادة الغضب
صافي الضمائر، مرضيّ السّرائر مح … مود المآثر ترضى باسمه الخطب
(٧١) إذا احتبى للفتاوى فهو مالكها … وإن حبا خجلت من جوده السّحب
(١): الديوان: وعند نواله.
(٢): ديوانه ١٠٢ ولسبته العقرب: لسعته.
(٣): الديوان: وجرت في الفضل حدّ الحسن.
(٤): الديوان: فروض الله.
(٥): ديوانه ٤٦.
(٦): الديوان: بما أعيا الملوك.