للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى عكّا، ووردت البشرى بهذا الفتح العظيم إلى سائر الأقطار، وفي واقعة [ريد] (١) إفرنس المذكورة يقول جمال الدين يحيى بن مطروح أبياتا منها (٢):

<السريع>

قل للفرنسيس إذا جئته … مقال صدق عن قؤول نصيح

أتيت مصرا تبتغي ملكها … تحسب أنّ الزمر [بالطبل] (٣) ريح

وكل أصحابك أوردتهم … بحسن تدبيرك بطن الضريح

خمسون ألفا لا ترى منهمو … غير قتيل أو أسير جريح

وقل لهم إن أضمروا عودة … لأخذ ثار أو لقصد صحيح

دار ابن لقمان على حالها … والقيد باق والطواشي صبيح

ثم عادت العساكر ودخلت القاهرة يوم الجمعة تاسع صفر، وأرسل المصريون رسولا إلى أمراء دمشق في موافقتهم على ذلك فلم يجيبوا إليه.

وكان الملك السعيد بن العزيز عثمان بن الملك العادل (٤) صاحب الصّبيبة قد سلمها إلى الملك الصالح أيوب، فلما جرى ذلك قصد قلعة الصّبيبة فسلمت إليه.


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ١٨٢).
(٢): الأبيات - باختلاف في بعض الألفاظ - في (ديوانه، ص ٢٣)، واليونيني (ذيل مرآة الزمان ٢/ ٢١٢ - ٢١٣)، وابن شاكر (فوات الوفيات ١/ ٢١٣)، والمقريزي (السلوك ج ١ ق ١/ ٣٦٤)، وابن تغري بردي: (النجوم ٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، وهي مشهورة.
(٣): في الأصل: والطبل، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ١٨٢) ومثله في المصدرين السابقين.
(٤): هو الملك السعيد الحسن، قاتل إلى جانب التتار في وقعة عين جالوت (رمضان ٦٥٨ هـ/ أيلول ١٢٦٠ م)، فلما انجلت الوقعة عن نصرة الإسلام، أحضر بين يدي المظفر قطز فأمر به فضربت عنقه، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٢/ ١٦ - ١٧، الذهبي: العبر ٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠، ابن كثير: البداية ١٣/ ٢٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>