وفيها ولى الملك الصالح أيوب الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (١) القضاء بمصر والوجه القبلي (٢)، وكان الشيخ عز الدين بدمشق فلما قوي خوف الصالح إسماعيل صاحب دمشق من ابن أخيه الصالح أيوب سلم الصالح أيوب صفد والشّقيف للفرنج ليعضدوه ويكونوا معه على ابن أخيه الصالح أيوب، فعظم ذلك على المسلمين، وأكثر الشيخ عز الدين بن عبد السلام التشنيع على الصالح إسماعيل بسبب ذلك، وكذلك جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب (٣)، ثم خافا من الصالح إسماعيل فسار الشيخ عز الدين إلى مصر وتولى القضاء بها كرها، وسار جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب إلى الكرك فأقام عند صاحبها الناصر داود ونظم له (٢٥٥) مقدمته «الكافية في النحو»(٤)، ثم سافر ابن الحاجب إلى الديار المصرية.
(١): توفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة ٦٦٠ هـ/ نيسان ١٢٦٢ م، ترجمته في: أبو شامة: الذيل على الروضتين ص ٢١٦، اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٢/ ١٧٢ - ١٧٦، ابن شاكر: فوات الوفيات ٢/ ٣٥٠ - ٣٥٢، السبكي: طبقات الشافعية ٥/ ٨٠ - ١٠٧، ابن كثير: البداية ١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦، ابن تغري بردي: النجوم ٧/ ٢٠٨، السيوطي: حسن المحاضرة ١/ ٣١٤ - ٣١٦، ابن العماد: شذرات ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢. (٢): كذا، وفي ابن كثير (البداية ١٣/ ١٧٥) أن دخول الشيخ عز الدين إلى الديار المصرية إنما كان في السنة التالية (٦٣٩ هـ). (٣): هو جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي الإسنائي ثم المصري المالكي الشهير بابن الحاجب، توفي بالإسكندرية في شوال سنة ٦٤٦ هـ/ شباط ١٢٤٩ م، ترجمته في: أبو شامة: الذيل على الروضتين، ص ١٨٢، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٨ - ٢٥٠، الذهبي: العبر ٣/ ٢٥٤، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٧٦، السيوطي: حسن المحاضرة ١/ ٤٥٦، ابن العماد: شذرات ٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥ (٤): وهي مقدمة شهيرة في النحو، ولها شروح عديدة، انظر: حاجي خليفة: كشف الظنون ٢/ ١٣٧٠.