الفرنج، ثم سار إلى عزاز وكانت لجوسلين، واجتمعت الفرنج لقتاله فانهزم البرسقي وقتل من المسلمين خلق كثير.
وفيها، مات سالم بن بدران بن المقلّد صاحب قلعة جعبر، وملكها بعده ابنه مالك.
وفي سنة عشرين وخمس مئة (**)، في ثامن <ذي> العقدة، قتل الباطنية قسيم الدولة آقسنقر البرسقي صاحب الموصل (١) يوم الجمعة في الجامع وهو في الصلاة، فوثب عليه منهم بضعة عشر نفسا، وكان البرسقي مملوكا شجاعا دينا حسن السيرة، وكان ابنه عز الدين مسعود في حلب فلما بلغه قتل أبيه سار إلى الموصل واستقر في ملكها (٢).
وفيها (٣)، قدم الفرنج وقصدوا دمشق ونزلوا في مرج الصّفّر عند قرية
(**) يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٧ كانون الثاني (يناير) سنة ١١٢٦ م. (١): كذا في أبو شامة (الروضتين ١/ ١١٤)، كما يتفق مقتل البرسقي في اليوم والسنة (٢٦ تشرين الثاني ١١٢٦ م) مع ما ورد في المراجع الصليبية، انظر: Runciman: vol. ١١، p. ١٧٥ Oldenbourg: p. ٢٦٠ وفي سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ١١٦ - ١١٧) أن مقتل البرسقي كان في سنة ٥١٩ هـ. (٢): في أبو شامة (الروضتين ١/ ١١٥): «ولم تطل أيامه - يعني عز الدين - وتوفي سنة إحدى وعشرين، وولي الأمر بعده أخوه الصغير، وقام بتدبير دولتهما الأمير جاولي، وهو مملوك تركي من مماليك أبيهما»، وانظر ما يلي في حوادث السنة التالية، حيث سيؤول ملك البرسقي وولديه إلى عماد الدين زنكي. (٣): كذا أرخ ابن الأثير (الكامل ٩/ ٢٤٠) لوقعة شقحب التالي ذكرها، وفي سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ١١٦) أن وقعة شقحب إنّما دارت في ٢٧ ذي الحجة من السنة الماضية (٥١٩ هـ) أي ما يوافق ٢٥ كانون الثاني سنة ١١٢٦ م وهو تاريخ الوقعة عند: Oldenbourg: p. ٢٦٠ وكذلك عند: Runciman: vol. ١١، p. ١٧٤ إلا أن رنسيمان لم يذكر تاريخ اليوم، وكان قائد الفرنج في هذه الوقعة بلدوين الثاني ملك بيت المقدس.