للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٣٥٠) وفيها، قتل مؤيد الدين الحسين بن علي بن محمد الطّغرائي (١) المنشئ الدؤلي من ولد أبي الأسود الدؤلي من أهل أصفهان، وكان عالما فاضلا شاعرا كاتبا منشئا، خدم السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان، وكان على ديوان الطّغرى (٢) ثم علت منزلته حتى استوزره السلطان مسعود وجرى بينه وبين أخيه محمود الحرب، وانهزم السلطان مسعود فأخذ الطّغرائي أسيرا وقتل صبرا وله «لامية العجم» (٣). هكذا ذكر [هـ القاضي شهاب الدين (٤)، وأما الشيخ عز الدين علي] (٥) بن الأثير [فذكر أن قتل الطغرائي كان في سنة أربع عشرة وخمس مئة] (٥)، وقال عنه السلطان محمود: قد ثبت عندي فساد عقيدته، وأمر بقتله وقد جاوز ستين سنة، وكان يميل إلى الكيمياء.

وفي سنة ست عشرة وخمس مئة (*)، قتل السلطان محمود جيوش بك، وهو الذي خرج عليه مع أخيه مسعود، ولما أمّن السلطان محمود جيوش بك وأقطعه


(١): اختلفت المصادر في تاريخ مقتل الطّغرائي تبعا لاختلافها في تاريخ الوقعة التي دارت بين الأخوين مسعود ومحمود ابني محمد بن ملك شاه والتي قتل فيها الطّغرائي (راجع بهذا الخصوص ص ٣٤٣ حاشية: ٢)، أما وقد أرخ مؤلفنا للوقعة المذكورة سنة ٥١٤ هـ فكان حريّا به أن يضم مقتل الطّغرائي إلى السنة المذكورة.
(٢): الطّغرى، أو الطّغراة، كما يستفاد من المؤلف (التعريف بالمصطلح الشريف، ص ١٢٦، ١١٧) عبارة عن وصل يوضع في الكتب والمناشير السلطانية فوق البسملة وترد فيه ألقاب السلطان ونعوته، ولهذه الطّغرى رجل مفرد لعملها وتحصيلها بالديوان، فإذا كتب منشورا أخذ من تلك الطّغراوات واحدة وألصقها فيما كتب به، وقارن بالبقلي (التعريف، ص ٢٣٣).
(٣): وهي القصيدة المشهورة التي أولها:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل … وحلية الفضل زانتني لدى العطل
وقد أفردها الصفدي مع شرحها في كتاب مستقل بعنوان «الغيث المسجم في شرح لامية العجم».
(٤): يقصد شهاب الدين بن أبي الدم صاحب «التاريخ المظفري»
(٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٣٦)، وبها ينتظم السياق.
(*) يوافق أولها يوم الأحد ١٢ آذار (مارس) سنة ١١٢٢ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>