للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ساوة فهرب صاحب ساوة واستجار بصدقة، وأرسل السلطان يؤكد في إرساله فلم يفعل صدقة أن يسلمه، فسار السلطان إليه واقتتلوا كما ذكرنا فقتل صدقة وأسر ابنه دبيس وأُسر سرخاب صاحب ساوة.

وفيها، في رجب، توفي تميم بن المعز [بن] (١) باديس (٢) صاحب أفريقية، وكان ولايته ستا وأربعين سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما، وخلف من الأولاد مئة ولد ذكر وستين بنتا، ولما توفي ملك ولده يحيى، وكان عمر يحيى لما ولي ثلاثا وأربعين سنة وستة أشهر.

وفيها، توجه فخر الملك أبو علي بن عمار صاحب طرابلس إلى بغداد مستنفرا لما حل بطرابلس <و> بالشام من الفرنج، واجتمع بالسلطان محمد والخليفة المستظهر فلم يحصل منهما غرض، فعاد إلى دمشق وأقام عند طغتكين وأقطعه الزّبداني.

وأما طرابلس فإن أهلها دخلوا في طاعة خليفة مصر، وخرجوا عن طاعة ابن عمار، وكان من أمر طرابلس ما سنذكره (٣).

وفي سنة اثنتين وخمس مئة (*)، أرسل السلطان محمد عسكرا مع أمير يقال له مودود بن الطغتكين إلى الموصل ليأخذوها من جاولي، فوصلوا إلى الموصل وحصروها، وتسلمها الأمير مودود في صفر، وأما جاولي فإنه لم ينحصر


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٢٣).
(٢): ترجم له سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٨ - ٢٩) في وفيات سنة ٥٠٢ هـ. وقال بعد أن فرغ من ترجمته: «وقيل إنه مات في سنة ٥٠١».
(٣): انظر ما يلي من السياق.
(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ١١ آب (أغسطس) سنة ١١٠٨ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>