للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للمستظهر بن المقتدي وبايعه الناس، وكان عمره لما بويع ست عشرة سنة وشهرين.

وفيها، لما عاد تتش من أذربيجان إلى الشام أخذ في جمع الجيوش حتى كثرت رجاله، وجمع آقسنقر بحلب وأمدّه بركياروق بالأمير كربغا، فاجتمع كربغا وآقسنقر وقاتلوا تتش عند نهر سبعين قريبا من تل السلطان بينه وبين حلب ستة فراسخ، فخامر بعض عسكر آقسنقر وصاروا مع تتش وانهزم الباقون فثبت آقسنقر فأحضر أسيرا وأحضر إلى تتش، فقال تتش لآقسنقر: لو ظفرت بي ما كنت تصنع؟ قال: أقتلك، قال: فأنا أقتلك وأحكم عليك ما حكمت عليّ به، فقتل بين يديه صبرا، وسار تتش إلى حلب فملكها. وأسر بوزان (١) وقتله، وأسر كربغا وسجنه بحمص، ثم استولى تتش على حران والرّها، ثم سار إلى البلاد الجزرية فملكها ثم ملك ديار بكر وخلاط، وسار إلى أذربيجان فملكها، ثم سار إلى همذان فملكها، وأرسل يطلب من المستظهر بالله الخطبة ببغداد فأجيب إليها، ولما بلغ بركياروق استيلاء عمه على أذربيجان سار إلى إربل ومنها إلى [بلد] (٢) سرخاب بن بدر إلى أن قرب من عسكر تتش ولم يكن مع بركياروق غير ألف رجل، فسارت فرقة من عسكر عمه وكبسوه فهرب إلى أصفهان، وكانت تركان خاتون قد ماتت على ما سنذكره (٣٠٣) إن شاء الله تعالى (٣)، فدخل بركياروق أصفهان وبها أخوه محمود فاحتاط على بركياروق كبار عسكر أخيه محمود وأرادوا أن يسملوه فلحق محمود <اً> جدري قوي فتوقفوا في أمر بكياروق لينظروا ما يكون من محمود، فمات محمود من ذلك


(١): (أبو الفدا ٢/ ٢٠٤): بوازار، وهو تحريف.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.
(٣): انظر ما يلي، من أخبار هذه السنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>