طغرلبك وأخيه جغروبك داود أن لا يجتمعا عند بغراخان بل إذا حضر أحدهما أقام الآخر في البيوت خوفا من الغدر بهما، واجتهد بغراخان على اجتماعهما عنده فلم يفعلا، فقبض على طغرلبك، وأرسل عسكرا إلى أخيه جغروبك داود فاقتتلوا وانهزم عسكر بغراخان (٢٤٠) وقتل منهم جماعة، وقصد جغروبك [موضع](١) أخيه طغرلبك وخلصه من الأسر، ثم عاد إلى جند وأقاموا بها إلى أن انقرضت الدولة السامانية وملك إيلك خان بخارى، فعظم عنده محل أرسلان بن سلجوق، ثم سار إيلك خان عنها وبقي عليها علي تكين وأرسلان ابن سلجوق حتى عبر محمود بن سبكتكين نهر جيحون وقصد بخارى فهرب علي تكين من بخارى، وأما أرسلان وجماعته فإنهم عبروا المفازة والرمل واحتموا [عن](٢) السلطان محمود، فكاتب محمود أرسلان واستماله فقدم أرسلان عليه (٣) وقبضه في الحال (٤) ونهب خركاواته، وأشار على محمود بعض أصحابه بتغريق السلجوقية أصحاب أرسلان المذكور [في نهر جيحون](١) فلم يقبل، وقطع بهم نهر جيحون وفرقهم في نواحي أصفهان إلى خراسان، ووضع عليهم الخراج فجارت عليهم العمال وامتدت الأيدي إلى أموالهم وأولادهم فانتقل منهم جماعة عن خراسان إلى أصفهان، وجرى بينهم وبين علاء الدولة بن كاكويه حرب، ثم ساروا إلى أذربيجان وهؤلاء كانوا جماعة أرسلان بن سلجوق، وبقي اسمهم هناك [الترك](٥) الغربة، وسار طغرلبك وأخواه يبغو
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٦٣). (٢): في الأصل: عند، وهو تحريف، والتصحيح من المصدر نفسه. (٣): وردت في الأصل متبوعة بكلمة: فاستماله، زائدة. (٤): كذا، وفي العماد الأصفهاني، (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ٨) والحسيني زبدة التواريخ، ص ٢٨) أن السلطان مسعود بن محمود سير جيشا من غزنة لقتال السلاجقة فقتل منهم عدة وأسر منهم جماعة من بينهم الأمير يبغو أرسلان المدعو إسرائيل بن سلجوق. (٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٦٤).