للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مدينة الصنم المسمى بسومنات، وهذا الصنم كان (٢٢٨) أعظم أصنام الهند يحجون إليه، وكان له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف ضيعة، وقد اجتمع في بيت الصنم من الجواهر والذهب ما لا يحصى، فقتل يمين الدولة فيها من الهنود ما لا يحصى، وغنم تلك الأموال وأوقد على الصنم نارا حتى قدر على كسره من صلابة حجره، وكان طوله خمسة أذرع منها ثلاثة بارزة وذراعان في البناء، وأخذ بعض الصنم معه إلى غزنة وجعله عتبة الجامع.

وفيها، في ربيع الأول، توفي مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة وعمره ثلاث وعشرون سنة وأشهر وملكه خمس سنين و [شهر] (١)، وكان عادلا حسن السيرة.

وفي سنة سبع عشرة وأربع مئة (*)، فيها تسلط الأتراك ببغداد، وأكثروا مصادرات الناس وعظم الخطب، ودخل (٢٢٩) في الطمع العامة والعيّارون، وذلك لموت مشرف الدولة وخلو بغداد من سلطان.

وفي سنة [ثماني] (٢) عشرة وأربع مئة (**) سار جلال الدولة [أبو] (٣) طاهر ابن بهاء الدولة إلى بغداد من البصرة، واستدعاه الجند بأمر الخليفة فدخلها ثالث رمضان وخرج الخليفة القادر لملتقاه وحلّفه واستوثق منه، واستقر جلال الدولة في ملك بغداد.


(١): في الأصل: شهرا، وفي (أبو الفدا ٢/ ١٥٥): خمسة عشر يوما.
(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٢ شباط (فبراير) سنة ١٠٢٦ م.
(٢): في الأصل: ثمان.
(**) يوافق أولها يوم السبت ١١ شباط (فبراير) سنة ١٠٢٧ م.
(٣): في الأصل: أبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>