للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلمة بن عبد الملك، والعباس بن الوليد بن عبد الملك (١)، وقال: أمير الجيش مسلمة، فإن حدث به حدث، فالعباس بن الوليد، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، إن أهل العراق قوم غدر كثيرا زحافهم، وأنت توجهني محاربا، والأحداث تحدث، ولا آمن أن يزحف أهل العراق ويقولوا: مات أمير المؤمنين ولم يعهد، فيفت ذلك في أعضاد أهل الشام، ويدخلهم له الوهن والفشل، فلو بايعت لعبد العزيز بن الوليد، قال: غدا إن شاء الله، وبلغ مسلمة ذلك، فدخل على يزيد فقال: يا أمير المؤمنين، أولد عبد الملك أحب إليك، أم ولد الوليد؟ قال: ولد عبد الملك إخوتي وأحب إليّ، قال: أفابن أخيك أحب إليك وأحق بالخلافة من أخيك؟ قال: لا، قال: أفتبايع لعبد العزيز؟ قال: لا، غدا أبايع لهشام أخي، وبعده للوليد ابني، وبلغ عبد العزيز قوله، وأتاه مولى له وهو لا يعرف الخبر، فقال: يا أبا الأصبغ، غدا نبايع لك، فقال عبد العزيز: هيهات، أفسد ذلك علينا مسلمة ونقضه، فلما كان الغد، بايع لهشام، ومن بعده لابنه الوليد بن يزيد، فكان يزيد إذا نظر إلى الوليد قال: الله بيني وبين من جعل هشاما [ص ٢٨٩] بيني وبينك.


= البصرة فدخلها وغلب عليها سنة ١٠١ هـ، ثم نشبت حروب بينه وبين أمير العراق مسلمة بن عبد الملك، انتهت بمقتل يزيد في مكان يسمى (العقر) بين واسط وبغداد سنة ١٠٢ هـ.
(الطبري ٦/ ٣٥٤ - ٣٩٣، ابن الأثير ٥/ ٢٩، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦٤، التنبيه والإشراف ٢٧٧، اليعقوبي ٣/ ٥٢، رغبة الآمل ٤/ ١٨٩)
(١) العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان: أمير من كبار القادة، كان يقال له (فارس بني مروان) قاد الجيش مع عمه مسلمة بن عبد الملك إلى أن قتل يزيد بن المهلب، وافتتح مدنا وحصونا كثيرة في بلاد الروم، استعمله أبوه على حمص، وولاه المغازي غير مرة، له شعر، وله ثلاثون ابنا ذكورا، سجنه مروان بن محمد في (حران) فمات سجينا سنة ١٣١ هـ.
(النجوم الزاهرة ١/ ينظر فهرسته، العقد الفريد ٤/ ٤٤٢، ٤٦١، المرزباني ص ٢٦٤، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٢٧٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>