للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنها جبل أبي قبيس (١) ولونه أدكن إلى البياض قليلا، وإنما قيل له أبو قبيس لأن الحجر الأسود اقتبس منه وقيل هو اسم رجل من مذحج كان يكنى أبا قبيس عرف به لأنه أول من بنى فيه، كذا قال الزمخشري (٢)، وقال أبو القاسم السّهيلي (٣): عرف برجل من جرهم كان قد وشى بين عمرو بن مضاض، وبين ابنة عمه ميّة فنذرت أن لا تكلمه، وكان شديد الكلف بها، فحلف ليقتلن قبيسا، فهرب منه في الجبل المعروف به، وانقطع خبره، فإمّا مات، وإمّا تردّى،


(١) انظر عن جبل أبي قبيس: أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٢٦٦، ١/ ٥١ - ٢٦٧، أخبار مكة للفاكهي ٤/ ٤٥ وما بعدها، بلاد العرب للغدة الأصفهاني ٣٣ - ٣٤، الجبال والأمكنة والمياه للزمخشري ٢، معجم ما استعجم ٣/ ١٠٤٠، معجم البلدان: (أبو قبيس)، المناسك ٤٧٤ - ٤٨٣.
(٢) الزمخشري: محمود بن عمر، أبو القاسم، جار الله الزمخشري، عالم مفسر، أديب، إخباري لغوي وجغرافي، ولد بزمخشر من قرى خوارزم، وتفقه وسمع الحديث بها، ورحل إلى مكة وجاور بها فسمي «جار الله»، له الكثير من المؤلفات في التفسير واللغة والأدب والنحو أشهرها «الكشاف» في التفسير، توفي سنة ٥٣٨ هـ انظر ترجمته في إنباه الرواة ٣/ ٢٦٥، الأنساب ٦/ ٢٩٧، وفيات الأعيان ٥/ ٦٨، معجم الأدباء ٦/ ٢٦٨٧ - ٢٦٩١، والنص في كتاب الجبال والأمكنة والمياه: ٢، وانظر الخارطة رقم (٢) الملحقة بكتاب أخبار مكة للفاكهي.
(٣) السهيلي: عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمي السهيلي، حافظ، عالم باللغة والسير، ضرير، ولد في مالقة، وعمي وعمره ١٧ سنة، ونبغ فاتصل خبره بصاحب مراكش فطلبه وأكرمه فأقام يصنف كتبه إلى أن توفي بها سنة ٥٨١ هـ. من مولفاته «الروض الأنف» شرح سيرة ابن هشام. انظر ترجمته في إنباه الرواة ٢/ ١٦٢، بغية الملتمس ٣٥٤، المغرب في حلي المغرب ١/ ٤٨٨، نكت الهميان ١٨٧، وفيات الأعيان ٣/ ١٤٣ - ١٤٤، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٤٨ - ١٣٥٠، الوافي بالوفيات ١٨/ ١٧٠ - ١٧٢، تاريخ الإسلام للذهبي (٥٨١ - ٥٩٠ هـ) ١١٢ - ١١٣ وفي حاشيته ثبت بمصادر أخرى لترجمته. ولم أهتد إلى النص في كتابه الروض الأنف لسوء تحقيق الكتاب، وهو في التاج مادة (قبس).

<<  <  ج: ص:  >  >>