للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الضّرورة، وخاف عتب صديقه، فكتب إليه، والحال يشهد بتصديقه: [الخفيف]

حال بيني وبينك حالا … ن وحول وقرب عهد عهاد

وكأنّ الطريق ليل محبّ … وكأنّ السّماء كفّ جواد

ومن شعره قوله: (١) [المتقارب]

هل اختط فانآد غصنا وريقا … غرير حكى الكأس ثغرا وريقا

أم الصّدغ لما صفا خدّه … تمثّل فيه خيالا دقيقا

حججت إلى كعبة الحسن منه … ووجّهت وجهي إليه مشوقا (٢)

وقبّلته فوردت العذيب … وحزت الثّنايا وجئت العقيقا

ومنه قوله: [المنسرح]

حلا بأفواهنا مقبّله … وإنّما في عيوننا ملحا

يدير من خدّه ومن يده … وفيه، من كلّ واحد قدحا

ومنه قوله في فحم يوقد: [الطويل]

تذكّرت أيّام الشّباب الذي مضى … تمنّيته لّما ترنّح أغصنا

فأزهر منه الآبنوس بنفسجا … وأثمر عنّابا وأورق سوسنا

ومنه قوله: [السريع]

ويوم قرّ ندّ أنفاسه … تمزّق الأوجه من قرصها

يوم تودّ الشّمس من برده … لو جرّت النّار إلى قرصها


(١): الفوات ١٢٠: ٣.
(٢): الفوات: إليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>