إليك شكيّتي عبث الليالي … لقد حصّت نوائبها جناحي (١)
وكيف يفيق من عبث الليالي … مريض لا يرى وجه الصلاح (٢)
وقوله في صبي أسود أحبه، وقصر منه على حبّة القلب حبّه: (٣) [الطويل]
أجل أنا في لون الشّبيبة مغرم … وإن لجّ عذّال وأسرف لوّم
وقد عابني قومي بتقبيل خدّه … وما ذاك عيب أسود الرّكن يلثم (٤)
وقوله، مما كتب به إلى الملك المعظم عيسى: (٥) [البسيط]
إذا لقيت الأعادي يوم معركة … فإنّ جمعهم المغرور منتهب
لك النفوس وللطير اللحوم ولل … وحش العظام وللخيّالة السّلب
وقوله في العجلة المعدّة لجرّ الأثقال، وأجاد المقال: (٦) [البسيط]
أهل العلوم أحاجيكم بواردة … لا ترتوي ذات إبطاء على عجله
إذا استوى بين رجليها امرؤ نطقت … بمزعجات من الأصوات متّصله
تمشي وقائدها من خلفها أبدا … تميد في المشي كالسكرانة الثّمله
صعراء إن قامت فهي مائلة … وإن مشت فهي كالميزان معتدله
محمولة وهي للأثقال حاملة … مقمية لا تزال الدّهر مرتحله
وقوله في محي الدين بن أبي عصرون، وكان يباشر الحرب تحت الراية
(١): الديوان:
أبثّك ما لقيت من الليالي … لقد قصت نوايبها جناحي.
(٢): الديوان: من عنت.
(٣): ديوانه ١١٢.
(٤): الديوان: قوم.
(٥): ديوانه ٩٣.
(٦): ديوانه ١٥١.