للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله على لسان حائك، يورّي بصناعته كأنه يفخر: (١) [الطويل]

أنا الذي لولا صنائع كفّه … لما رفعت يوما لملك مضاربه (٢)

فتى يتقاضى صنعه النّاس دائما … فلم يخل وقتا من غريم يطالبه

له قصبات السّبق في كلّ موطن … يطيل إذا أسدى لمن لا يناسبه

ويسقي إذا الأنواء في العام أخلفت … فهل مثل آبائي تعدّ مناقبه

وكم قد كسونا من يتيم وميّت … سترنا ولولانا لبانت معايبه

وكم قد سعى جدّي لمدّ صنيعة … تهزّ لها أعطافه وجوانبه (٣)

وكم راض صعبا جامحا متمنّعا … يلاينه طورا وطورا يصاعبه

ولست كمن ولّى فرارا من الضّنى … يطيل سؤالا عن رفيق يصاحبه (٤)

وقوله في البئر، في معرض الإلغاز: (٥) [الطويل]

ورومية في الدار عندي عزيزة … عليّ تروّيني الحديث بلا ضجر

تفوت القنا الخطّيّ طولا وشكلها … يوازي الغلام الطفل في الدار إن خطر (٦)

وقوله في المرآة: (٧) [الطويل]

وفاتنة عندي عزيز نجارها … عليها حليّ من لجين ومن تبر (٨)


(١): ديوانه ١٢٥ - ١٢٦.
(٢): الديوان: وإني الذي.
(٣): الديوان: أعاطفه ومناكبه.
(٤): الديوان: من الوغى.
(٥): ديوانه ١٦٤.
(٦): الديوان: في شدة الخطر.
(٧): ديوانه ١٦٦.
(٨): الديوان: ومملوكة عندي.

<<  <  ج: ص:  >  >>