وقوله على لسان حائك، يورّي بصناعته كأنه يفخر: (١) [الطويل]
أنا الذي لولا صنائع كفّه … لما رفعت يوما لملك مضاربه (٢)
فتى يتقاضى صنعه النّاس دائما … فلم يخل وقتا من غريم يطالبه
له قصبات السّبق في كلّ موطن … يطيل إذا أسدى لمن لا يناسبه
ويسقي إذا الأنواء في العام أخلفت … فهل مثل آبائي تعدّ مناقبه
وكم قد كسونا من يتيم وميّت … سترنا ولولانا لبانت معايبه
وكم قد سعى جدّي لمدّ صنيعة … تهزّ لها أعطافه وجوانبه (٣)
وكم راض صعبا جامحا متمنّعا … يلاينه طورا وطورا يصاعبه
ولست كمن ولّى فرارا من الضّنى … يطيل سؤالا عن رفيق يصاحبه (٤)
وقوله في البئر، في معرض الإلغاز: (٥) [الطويل]
ورومية في الدار عندي عزيزة … عليّ تروّيني الحديث بلا ضجر
تفوت القنا الخطّيّ طولا وشكلها … يوازي الغلام الطفل في الدار إن خطر (٦)
وقوله في المرآة: (٧) [الطويل]
وفاتنة عندي عزيز نجارها … عليها حليّ من لجين ومن تبر (٨)
(١): ديوانه ١٢٥ - ١٢٦.
(٢): الديوان: وإني الذي.
(٣): الديوان: أعاطفه ومناكبه.
(٤): الديوان: من الوغى.
(٥): ديوانه ١٦٤.
(٦): الديوان: في شدة الخطر.
(٧): ديوانه ١٦٦.
(٨): الديوان: ومملوكة عندي.