وقوله: (١) [الطويل]
فهاجرت بعد الصالح الملك هجرة … غدت سببا للعز وهو المسبب (٢)
(٥٣) غفرت به ذنب الليالي التي مضت … وربّتما يستوجب العفو مذنب
رأينا بيومي بأسه ونواله … علا ضاع فيه حاتم والمهلّب
أقول لمغترّ بظاهر بشره … تيقظ فإنّ الماء تخفيه طحلب
ولا تركنن للبحر عند سكونه … وبادر فإنّ البحر إن هاج يعطب
وقد يبسم الضرغام وهو معبّس … وقد يتلظى البرق والغيث يسكب
وقوله: [الطويل]
عليم بأوضاع السياسة لم يزل … يصرفها منه الخبير المجرّب
وهون قدر الانتقام فما يرى … له أثر في وجهه حين يغضب
هذا الذهب الإبريز، والأنموذج الغريب، والمدح الذي يحثا في وجه سواه التّراب والحلم الذي ليس فيه ما يستراب، والحكمة ثمانيه [هكذا!] وما أثمن حكمته، وأوفر حظّه منها وقسمته، وانظر إلى أين طوّح نظره، وهمته، عدنا إليه، وقوله: [البسيط]
نور النبوة في ذا الدست مؤتلق … للنّاظرين ونار العزم تلتهب
في صدره فائز بالنصر محتجب … بنوره وبتاج العز معتصب
لا يستوي وملوك الأرض في شرف … إلاّ كما يتساوى الصّفر والذهب
من معشر شابت الدنيا ومجدهم … غصن وأثوابه فضفاضة قشب
لولا الوزير أبو الغارات ما خفقت … للنصر في القصر رايات ولا عذب
(١): النكت العصرية ١٧٦. البيت الأوّل حسب.
(٢): النكت: نحو الصالح … سببا للأمن.