للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٣٦) وما خلت أنّ الهوى يقضي عليّ به … والحبّ كالحين للإنسان مجلوب

لم أخل أنّ سرّ الوجد يفضحه … من الحمائم تغريد وتطريب

فما بدا البارق العلويّ معترضا … إلا أبيت وعندي منه ألهوب

كأنّما هو من جنبيّ مخترط … للومض أو هو في جنبيّ مقروب

يبدو وأبكي دما فهو الصدوق منى … ما لاح إذ ومضه بالبيض محجوب

وقوله: [البسيط]

كم لي أمدّ غطاء الصّبر أستر أس … رار الغرام وكفّ البين يكشفه

وكم أكتّم دمعي وهو منسكب … يجري، وخوفا من الواشي أكفكفه

لا تنكروا ماء أجفاني وحمرته … لو كان في العين دمع كنت أنزفه

أفنى الهوى أدمعي نزفا ولم يرني … سوى دمي فهو بالتّوديع يذرفه

ومنها في المديح:

وما أمتّ بشعر بتّ أنظمه … للمدح فيك ولا سجع أصنّفه

أخذت منك الذي أثني عليك به … فأنت لا أنا بالنّعمى مؤلّفه

وقوله: [المنسرح]

دار بقوس صحّت النفوس بها … والحبّ حيث الشّقاء والعلل (١)

مذ سكنتها البدور ما انتقلت … عن جوّها والبدور تنتقل

توسع فتكا فليس ندري ال … جراحات بها أم عيونها النّجل

وقوله: [الرمل]


(١) قوس: قرية بمصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>