أم من أعار البان في مهج الورى … فتكا فأصبح بالقنا متشبّها
من كلّ ميّاد القوام منعّم … يختال من سكر الشّباب فيزدهى (١)
واهي الجفون فلو تكفّل جفنه … فعل الصّوارم لاستقلّ وما وهى
يبدو بوجه كلّما قابلته … أهدى إليك من المحاسن أوجها
كالفضّة البيضاء إلا أنّه … يلقاك من ذهب الحياء مموّها
وله على القمر المنير فضيلة … كفضيلة القمر المنير على السّها (٢)
جمّ البهاء كأنّما جمعت له … تلك الصّفات الغرّ من شيم البها
البدر يقصر أن أقايسه به … والشّمس تصغر أن أشبههه بها
وظلمت شامخ مجده إن جئته … عند المديح ممثّلا ومشبّها
أنتم بني الزهراء، أهل الحجّة ال … زهراء إن فطن المجاور أوسها
فإلام يجحد في البريّة حقّكم … قد آن للوسنان أن يتنبّها
(٢٦) صنتم ببذل عروضكم أعراضكم … وصيانة الأعراض في بذل اللّها
ما ذا أقول، وما لوصف علاكم … حدّ، ولا لنهاكم من منتهى
منكم سنا الشّرف المبين جميعه … وإلى بهاء الدّين بعدكم انتهى
ومنه قوله: (٣) [البسيط]
لا غرو إن كان من دوني يفوز بكم … وأنثني عنكم بالويل والحرب
يدنى الأراك فيمسي وهو ملتثم … ثغر الفتاة ويلقى العود في اللهب
(١): الخريدة: ويزدهى.
(٢): الخريدة: فله.
(٣): الخريدة ٧٢: ٢.