للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: وما كان ضرّ هذا الشاعر لو قال بعدها:

لا تخلّي الهجر طرا … في نصيبي أنا وحدي

ومنه قوله: (١) [مخلع البسيط]

إن راعنا البين بافتراق … وساء بعد الدّنوّ بعد

فهذه شيمة الليالي … تعيرنا ثمّ تستردّ

ومنه قوله: (٢) [الرجز]

ما هاج هذا الشّوق غير الذّكر … وزورة الطّيف أتى من مصر (٣)

(١٢) كم خاض بحرا وفلا كبحر … حتى أتى طلائحا في قفر

قد انطوينا من سرى وضمر … حتى اغتدين كهلال الشّهر

يحملن كل ما جد كالصّقر … بعيد مهوى همّة وذكر

للمجد يسعى لا لكسب الوفر … يذكرني طيب الزّمان النّضر

ما كان إلا غرة في الدّهر

ومنه قوله: (٤) [الكامل]

واها لليل خلتني من طيبه … متفيّئا في ظلّ طير طائر

ناهلت فيه البدر شمسا توّجت … عند المزاح بكلّ نجم زاهر (٥)

ولثمت برقا لو تألّق في دجى … أغنى المحول عن الغمام الماطر (٦)


(١): الديوان ٣٨٥. ومصدره المسالك.
(٢): الديوان ٦٧.
(٣): الديوان: سرى من مصر.
(٤): الديوان ٦٩ - ٧٠.
(٥): الديوان: فأحلت فيه.
(٦): الديوان: ولثمت ثغرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>